غداة إعلان وزارة الخزانة الأميركية توسيعَ العقوبات على روسيا، أكد الكرملين أن هذه العقوبات ستضرّ بالعلاقات بين البلدين، متوعداً بالرد عبر إجراءات مناسبة. وقال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف، للصحافيين: "نأسف لأن واشنطن تواصل المضي في هذا الطريق المدمر".


وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت، أول من أمس، عقوبات جديدة مرتبطة بالنزاع في أوكرانيا، على متعهّدين ومصرفيين روس، وكذلك على شركات نقل. وتستهدف العقوبات سبعة أفراد، بينهم كوادر عديدة في بنك "روسيا" الذي يُعَدّ الأقرب إلى السلطات الروسية، إضافة إلى فرعين له ("ايع بي ار مانجمنت" و"سوبينبنك")، فضلاً عن أربع شركات بناء ونقل بحري أو بواسطة السكك الحديد، تعمل في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو. كذلك أُعلِنَت سفينتان "أملاكاً مجمدة".
وفيما كانت روسيا قد ردت على العقوبات الغربية السابقة بفرض عقوبات مضادة، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أن موسكو تحتفظ بحقها في تقديم ردّ غير متناظر، وستحدّد توقيت هذا الرد وصيغته.


ريابكوف: موسكو ستوسع قوائم العقوبات الموجهة ضد واشنطن
وأشار إلى أن الجانب الروسي سيوسع قوائم العقوبات الخاصة به والموجهة ضد الولايات المتحدة، وسيبقى مستعداً لمواجهة أي خطوات عدائية جديدة تقدم عليها الإدارة الأميركية الحالية، في الفترة الباقية قبل تولي الإدارة الجديدة مقاليد السلطة في 20 كانون الثاني.
من جهتها، أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زخاروفا عن "الأسف" لتبنّي وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على موسكو. وقالت في بيان إنه "عوضاً عن العمل في العمق على تنسيق جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، يسعى البيت الأبيض دائماً إلى معاقبتنا بطريقة مؤلمة".
كذلك، ندّد الرئيس فلاديمير بوتين، في أثناء اجتماع مع مسؤولي البرلمان، بالعقوبات التي "تفكّك وحدة الدول وتمنعها من ضم جهودها في مكافحة الشر المشترك، الإرهاب".
ووصل الأمر، أمس، إلى حد إعلان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن كل قنوات الاتصال مع الولايات المتحدة توقفت تقريباً. ووفقاً لوكالة الإعلام الروسية، قال إن "كل مستويات الحوار مع الولايات المتحدة جمّدت تقريباً. لا نتواصل في ما بيننا. أو نقوم بذلك في أضيق الحدود".
إلا أن وزارة الخارجية الأميركية فنّدت هذا التصريح. وقال المتحدث باسمها جون كيربي إنّ "من الصعب معرفة المقصود بهذا التصريح على وجه التحديد، لكن التواصل الدبلوماسي مع روسيا مستمر في ما يتعلق بعدد كبير من القضايا". وأضاف أن "الخلافات الكبيرة مع موسكو بشأن بعض هذه القضايا، هي أمر معروف، لكن الحوار لم يتوقف".
(رويترز، أ ف ب)