أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، سلسلة من الإجراءات ضد روسيا، إثر اتهامها بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية، معتبراً 35 دبلوماسياً «أشخاصاً غير مرغوب فيهم».


وقال، في بيان، إن العقوبات لا تتوقف عند هذا الحد، محذراً من أن الولايات المتحدة ستتخذ خطوات أخرى «في الوقت الذي نختاره بما في ذلك عمليات لن يتم الكشف عنها».
وجاء الرد الروسي سريعاً، إذ أعلن المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن روسيا ستأخذ بعين الاعتبار أن من اتخذ قرار فرض العقوبات الجديدة هو أوباما، الذي لم يبق له سوى ثلاثة أسابيع في منصب الرئاسة. وقال: «نحن نأسف على اتخاذ الإدارة الأميركية، والرئيس أوباما شخصياً لقرار مماثل، وفي الوقت الحالي ندرس هذا التصريح والمعلومات التي نشرت، ونحاول فهم التفاصيل»، مستدركاً بالقول إنّ «هذه القرارات والعقوبات المماثلة لا أساس لها، وغير قانونية من وجهة نظر القانون الدولي».
وكان البيان الأميركي قد ذكر أن الإجراءات «تأتي عقب تحذيرات سرية وعلنية متكررة، وجهناها للحكومة الروسية»، معتبراً أنها «رد ضروري وملائم على مساعي الإضرار بالمصالح الأميركية في انتهاك للأعراف الدولية الراسخة». وبين التدابير التي أعلن عنها، فرض عقوبات على مديرية الاستخبارات الروسية وجهاز الأمن الفدرالي الروسي، بالإضافة إلى إغلاق مجمعين روسيين في نيويورك وميريلاند تقول الولايات المتحدة إنهما «لأغراض على علاقة بالاستخبارات».
وبينما أشار بيان الرئيس الأميركي إلى أن إدارته ستسلم الكونغرس في الأيام المقبلة تقريراً عن جهود روسيا للتدخل في انتخابات عام 2016، فإنّ مسؤولاً أميركياً أعلن أنّ بلاده «أمهلت الدبلوماسيين الروس 72 ساعة لمغادرة البلاد». وأضاف أن كل الدبلوماسيين الروس سيُمنعون من دخول المجمّعين، بدءاً من ظهر الجمعة.
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن العقوبات شملت أربعة من أبرز ضباط استخبارات الجيش الروسي، الذين يعتقد البيت الأبيض أنهم كانوا وراء إعطاء أمر بالقيام بالهجمات الإلكترونية على اللجنة الوطنية للحزب الديموقراطي، وغيرها من المنظمات السياسية. ورأت الصحيفة أن هذه الإجراءات ستشكل أقوى ردّ تتخذه واشنطن ضد «أي دولة راعية لهجمات إلكترونية تستهدف الولايات المتحدة».
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن هذه العقوبات تستهدف أيضاً الرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي كان قد شكّك في أن يكون للحكومة الروسية أي دور في قرصنة لجنة الحزب الديموقراطي. وفيما يمكن الإشارة إلى أن أوباما، بخطوته هذه، قد رمى الكرة في ملعب ترامب، فمن المنتظر معرفة ما سيقرره هذا الأخير بشأن ما إذا كان سيعيد رفع العقوبات عن وكالات الاستخبارات الروسية، عندما يتسلم منصبه، خلال الشهر المقبل، في الوقت الذي يدعو فيه عدد من الجمهوريين في الكونغرس إلى إجراء تحقيق عام حول الأعمال الروسية. وفي حال قرّر ترامب القيام بذلك، ينبغي عليه رفض الخلاصات التي توصلت إليها وكالات الاستخبارات الأميركية.
(الأخبار، رويترز)