تتزايد مخاوف مختلف الأطراف الموقّعة على الاتفاق النووي من الأداء الأميركي المتعلّق بهذا الملف، خصوصاً في الوقت الذي تروّج فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب لفكرة «إعادة مراجعة الاتفاق». وفيما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» قلقاً أوروبياً من المآلات التي قد تتجه إليها الأمور، فقد قال مساعد وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، لوكالة «تسنيم» الإيرانية أمس، إن أفعال واشنطن تتناقض مع أصل الاتفاق النووي وروحه، مشيراً إلى أن «أميركا جعلت من العالم رهينة بيدها، بمماطلتها في موضوع مراجعة السياسات حيال إيران».


وفيما أشار ريابكوف إلى المذكرة التي بعث بها وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني، والتي تطرق فيها إلى نقض أميركا للاتفاق النووي، فقد أكد أن «أميركا طوال فترة تنفيذ الاتفاق النووي لم تعمل بمستوى أقل ممّا كان يتوقع منها وحسب، بل إنها تعمل بشكل يتعارض مع التزاماتها». وأوضح مساعد وزير الخارجية الروسي أن «هناك سياسة ردع مستمرة تنتهجها أميركا، لا سيما في ما يتعلق بالناشطين الاقتصاديين والماليين في العالم». وقال: «حذرنا الولايات المتحدة في ما يخص السعي أكثر لفرض إرادتها السياسية على إيران والآخرين، الأمر الذي من شأنه تقويض البنية الكلية للاتفاق النووي». وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أول من أمس، أن «الدبلوماسيين الأوروبيين يعربون عن قلق متزايد بشأن نية إدارة الرئيس الأميركي تمديد مراجعتها للاتفاق النووي، ما يهدّده من خلال الحد من الفوائد الاقتصادية المصمّمة لضمان امتثال إيران».
ووفق الصحيفة، فإن المسؤولين الأوروبيين يعكفون على إبداء تفاؤلهم في العلن بشأن بقاء الولايات المتحدة كجزء من الاتفاق، ولكنهم «يصرّحون في السر عن قلق بشأن مآلات المراجعة الأميركية». وفي هذا الإطار، أوضحت الصحيفة أن هؤلاء «يقولون إن واشنطن تقدم القليل من الردود»، مشيرين إلى أنها «لم تعطِ أي تاريخ انتهاء واضح للمراجعة، ولم توضح من يؤطّر هذه العملية».
مع ذلك، يعتقد المسؤولون الأوروبيون أن إدارة ترامب لن تتخلى عن الاتفاق النووي، ولكن العديد منهم يخافون من أن واشنطن «ستبقيه قيد المراجعة المتجددة». كذلك، يخاف الدبلوماسيون الأوروبيون من أنه «في حال بقي الالتزام الأميركي غير مؤكد، فقد تردّ إيران على ذلك من خلال القيام بانتهاكات محدودة».
(الأخبار)