أقرّ جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، أمس، بأنه عقد أربعة لقاءات مع مسؤولين روس خلال حملة الانتخابات الرئاسية العام الماضي، لكنه نفى التواطؤ مع روسيا لمساعدة دونالد ترامب على الفوز.


وفي مذكرة تقع في 11 صفحة قُدّمت إلى الكونغرس، كشهادة في الملف الأكثر إثارة للجدل في الولايات المتحدة، قال زوج إيفانكا ترامب، الابنة المفضّلة للرئيس الأميركي: «لم أتواطأ ولا أعرف أحداً في الحملة تواطأ مع أيّ حكومة أجنبية».
وسرد كوشنر في مذكرته تفاصيل اتصالاته بالسفير الروسي لدى الولايات المتحدة سيرغي كيسلياك، ومسؤولين روس آخرين، مؤكداً أنها اندرجت ضمن مهماته المعتادة آنذاك كمسؤول عن العلاقات مع الحكومات الأجنبية في فريق ترامب الانتخابي. وأضاف: «لم أجرِ أيّ اتصالات في غير محلها. ولم أعتمد على أموال روسية لتمويل أنشطتي التجارية في القطاع الخاص».
وتؤرق ولاية ترامب، منذ بدايتها، شبهات بتواطؤ فريق حملته الانتخابية مع روسيا، بعدما أغفل العديد منهم الكشف عن لقائهم بمسؤولين روس. وأسهم الالتباس الذي أشاعه الرئيس الأميركي نفسه في هذا الخصوص في إضعاف دفاع مساعديه.
ويقود المدّعي الخاص، الذي كان مدير مكتب التحقيقات الفدرالي، روبرت مولر، منذ أيار الماضي، تحقيقاً في احتمال تعاون أعضاء من فريق حملة ترامب الانتخابية، أو أفراد عائلته، أو حتى الرئيس نفسه، مع روسيا، لتقويض فرص منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون، للفوز بالانتخابات العام الماضي. كذلك يجري كلّ من مجلسي الشيوخ والنواب تحقيقاً منفصلاً في هذه القضية.
ويجري الابن البكر للرئيس الأميركي، دونالد ترامب جونيور، ومدير حملته الرئاسية بول مانافورت، مفاوضات مع لجنة العدل في مجلس الشيوخ للإدلاء برواية كل منهما للأحداث.
وتدور المفاوضات حول تزويد الكونغرس بأيّ وثيقة تتعلق باتصالاتهما مع روسيا، وتحديد شروط شهادتيهما أمام لجنة العدل، والتي ستجرى في جلسة مغلقة في مرحلة أولى، تليها جلسة علنية، حسبما أوضح مسؤولا اللجنة: الجمهوري تشاك غراسلي، والديموقراطية دايان فينستين.
(الأخبار)