أعلنت «القوات المسلحة الثورية في كولومبيا» ــ «فارك»، التي وقّعت في تشرين الثاني 2016 اتفاق سلام مع الحكومة، أنها ستنشئ حزباً سياسياً في شهر أيلول المقبل.

وقال القيادي في «فارك» كارلوس أنطونيو لوزادا، في مؤتمر صحافي أول من أمس، إن «ما سنقوم به في أول أيلول هو إطلاق الحزب»، فيما أشار كبير مفاوضي الحركة إيفان ماركيز إلى أنّه «صنعنا السلام بغية المشاركة في الحياة السياسية».

وبعد توقيع «فارك» اتفاق سلام مع حكومة خوان مانويل سانتوس، سلّم سبعة آلاف عنصر منها سلاحهم في 27 حزيران بإشراف الأمم المتحدة. وينص اتفاق السلام على أن تتحول حركة «فارك» إلى حزب سياسي. وسيعقد «المتمردون السابقون» مؤتمراً في آب يحددون فيه اسم الحزب وتوجهه السياسي، وذلك قبيل زيارة يقوم بها البابا فرنسيس لكولومبيا بين السادس والحادي عشر من أيلول احتفاءً بالسلام والمصالحة في البلاد.
من جهة ثانية، أبدت حركة «جيش التحرير الوطني»، ثاني أكبر حركة متمردة في كولومبيا بعد «فارك»، رغبتها في إبرام اتفاق مع الحكومة لوقف إطلاق النار والتوافق على شروط لنزع الألغام، وذلك في إطار مفاوضات السلام التي استؤنفت بين الطرفين، أول من أمس، في العاصمة الإكوادورية كيتو، والتي من المفترض أن تستمر حتى أيلول.
وقالت الحركة في بيان عبر «تويتر» إن «الطرفين لديهما الإمكانية وعليهما المسؤولية لأن يخطوا خطوة تاريخية: التوصل إلى اتفاق ثنائي لوقف إطلاق النار يوفر للبلاد تهدئة للنزاع المسلح». وأضافت أن الاتفاق الذي تطمح إليه «من شأنه أن يخفف سوء الوضع الإنساني للمجموعات المقيمة في أهم مناطق النزاع»، مشترطة في الوقت نفسه «وقف الاعتداءات» على ناشطي المجتمع المدني.
وكان الطرفان قد أعلنا لدى اختتامهما الجولة الثانية من مفاوضات السلام في حزيران أنهما سيدرسان ما إذا كانت الظروف متوافرة لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار قبل الزيارة المرتقبة للبابا فرنسيس إلى كولومبيا. ويأمل الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس، الذي حاز جائزة نوبل للسلام لتوقيعه اتفاق سلام تاريخياً مع «فارك»، إبرام اتفاق مماثل مع «جيش التحرير الوطني» بهدف إنهاء نزاع مستمر منذ أكثر من نصف قرن.
(أ ف ب)