أمرت محكمة تركية أمس بإطلاق سراح سبعة متعاونين مع صحيفة «جمهورييت» المعارضة بشكل مؤقت، فيما أبقت قيد الاحتجاز أبرز صحافيي هذه الجريدة.

وكان ممثل النيابة العامة قد طلب الإفراج المشروط لخمسة من المتهمين، لكن القاضي قرّر ذلك لسبعة منهم باستثناء أبرز أقلام الصحيفة. ومن الذين أُطلق سراحهم، رسام الكاريكاتير موسى كارت، فيما أبقى أربعة آخرين قيد الاحتجاز الاحترازي، وهم كاتب العمود قدري غورسيل، والصحافي الاستقصائي أحمد شيك، ورئيس تحرير الصحيفة مراد صابونجو، وصاحب الصحيفة اكين أتالاي.

وتجري محاكمة 17 صحافياً ومسؤولاً ومتعاوناً حالياً أو سابقاً مع «جمهورييت»، خصوصاً بتهمة مساعدة «منظمات إرهابية مسلحة» عدّة، وتعرّضهم هذه التهمة لعقوبة سجن لمدة يمكن أن تصل إلى 43 عاماً. وبين المتهمين 11 يقبعون في السجن الاحتياطي، غالبيّتهم منذ نحو تسعة أشهر، فيما يطالب محاموهم وأقرباؤهم بالإفراج الموقت عنهم خلال المراحل المتبقية من المحاكمة.
وندّدت الصحيفة التي تأسّست عام 1924 وبنت شهرتها بفضل أخبار حصرية أزعجت نظام الرئيس رجب طيب أردوغان، بمحاكمة سياسية تهدف إلى إسكات اإدى آخر الصحف المستقلة في البلاد. ويعتبر المدافعون عن حقوق الإنسان هذه القضية رمزاً لتراجع الحريات، منذ الانقلاب الفاشل في 15 تموز 2016، الذي تلته حملة واسعة النطاق استهدفت أوساط منتقدي السلطة، من النواب إلى وسائل الإعلام، مروراً بمنظمات غير حكومية.
وقال المحامي بحري بالين في قاعة المحكمة مخاطباً القضاة: «لست غاضباً منكم، لأني أعرف أن القضاة الذين يأمرون بإطلاق السراح يتم شطبهم»، مضيفاً: «ما أطلبه اليوم هو قرار يعيد الأمل والثقة في القضاء».
من جهته، قال المحامي الب سيليك: «أنا أعمل محامياً منذ نحو ستين عاماً، ولم يسبق أن رأيت في حياتي وثيقة تختلق بهذه الطريقة جرائم من لا شيء».
(الأخبار، أ ف ب)