تعددت الأساليب الإسرائيلية في السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. والجديد ــ القديم في هذه الأساليب ما كشفته صحيفة «هآرتس»، عن أن المستوطنات استولت على معظم الأراضي المحيطة بها، وهي أراض بملكية فلسطينية خاصة، صادرها جيش العدو تحت حجة تحويلها إلى «منطقة أمنية عازلة».

وأضافت «هآرتس» إنه في أغلب الحالات التي يتم فيها الاستيلاء على هذه الأراضي، لا يتدخل الجيش عبر الإدارة المدنية، بل يستخدم المستوطنون هذه الأراضي لأغراض عديدة؛ منها بناء مساكن.
وهكذا أصبحت تلك الأراضي «احتياطياً» لتوسيع المستوطنات. وكان جيش العدو قد لجأ إلى هذا الأسلوب ضمن سياق الردود على العمليات التي كان ينفذها المقاومون الفلسطينيون ضد الجنود والمستوطنين.

في هذا الإطار، لفتت «هآرتس» إلى أن الجيش بدأ السيطرة على هذه الأراضي الفلسطينية، في أعقاب انتفاضة الأقصى، عندما قررت الأجهزة الأمنية مصادرتها من الفلسطينيين بحجة مقتل 31 مستوطناً خلال هجمات نفذها فلسطينيون تسللوا إلى المستوطنات بين عامي 2002 ــ 2004. ومن أجل إعطاء هذه السيطرة بعداً عسكرياً وعملانياً، بررت سلطات العدو خطوتها بأنها تهدف إلى نصب وسائل مراقبة ومطاردة فلسطينيين يحاولون دخول المستوطنات، ووضع «عقبة نفسية» أمام الفلسطينيين.
مع ذلك، أكدت الصحيفة الإسرائيلية أن ضباط الجيش في قيادة المنطقة الوسطى اعتادوا دعم استيلاء المستوطنين على أراض بملكية فلسطينية خاصة، عبر إصدار أوامر مصادرة عسكرية، وبهذه الطريقة تمكن المستوطنون من الاستيلاء على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية التي يملكها فلسطينيون، وباتت محاصرة بين المستوطنات وجدار الفصل العنصري.
(الأخبار)