قال مسؤولون أميركيون إنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تجهّز عقوبات على مجموعة أخرى من المسؤولين الفنزويليين على صلة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ردّاً على تشكيل الهيئة التأسيسية التي انتخبت نهاية الأسبوع الماضي، والتي من مهماتها إعادة صياغة دستور البلاد.


وقال أحد المسؤولين لوكالة «رويترز» إنّ الإجراءات الجديدة قد تعلن خلال أيام، وتشمل تجميد أرصدة هؤلاء الأفراد في الولايات المتحدة وحظر سفرهم إلى أميركا ومنع الأميركيين من التعامل معهم تجارياً. وقال مسؤولان أميركيان، من دون الكشف عن هويتيهما، إنه لم يصدر أي قرار نهائي حتى الآن بشأن القائمة الجديدة، التي من المرجّح أن تتضمن عدداً كبيراً من الأسماء، أو توقيت الإعلان عنها. وفرضت واشنطن عقوبات على مادورو نفسه الأسبوع الماضي، في أعقاب إجراء استهدف 13 شخصية فنزويلية في 26 تموز. ومن المتوقع ألا تشمل العقوبات الجديدة قطاع النفط الحيوي في فنزويلا، لأنها ستكون الأشد وطأة، لكن مصادر أميركية أكدت أن هذا الأمر يظل قيد البحث .
من جهتها، قالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أمس، إن قوات الأمن الفنزويلية تستخدم القوة المفرطة لكبح الاحتجاجات، وقتلت العشرات واعتقلت تعسفياً خمسة آلاف منذ نيسان، بينهم ألف ما زالوا محتجزين. ودعت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو إلى كبح جماح قوات الأمن والتحقيق في مزاعم عن انتهاكات وإطلاق سراح المعتقلين تعسفياً وضمان حماية المدّعي العام لويزا أورتيغا التي أقيلت من منصبها. وعبّرت المتحدثة باسم المفوضية، رافينا شامداساني، في إفادة صحافية في جنيف، عن القلق «لتصاعد الموقف في فنزويلا».
وأشارت شامداساني إلى أن «الشهود تحدثوا عن إطلاق قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع والرصاص على احتجاجات مناهضة للحكومة من دون تحذير. وقال العديد من الأشخاص الذين أجريت لقاءات معهم، إن عبوات الغاز المسيل للدموع كانت تستخدم من على مسافة قصيرة وإن قطع الرخام والمسامير والرصاص كانت تستخدم كذخيرة». وأضافت أن هناك تقارير عن سوء معاملة وتعذيب في الاعتقال، في حين مثل مئات المتظاهرين أمام محاكم عسكرية بدلاً من المحاكم المدنية.
في الأثناء، بدأت السلطات الفنزويلية عملية في كافة أنحاء البلاد للبحث عن منفّذي الهجوم على القاعدة العسكرية في منطقة فالنسيا، قبل يومين، وقد عرضت صور المتهمين الذين فروا بأسلحة بعد خوض معركة مسلحة مع الجنود على التلفزيون الرسمي. والهجوم الذي جاء بعد ساعات فقط من عقد الجلسة الأولى للجمعية التأسيسية، لم تتبعه هجمات أخرى، لكنّ متسللين على الإنترنت اخترقوا عشرات المواقع الرسمية لإظهار دعمهم للهجوم على القاعدة العسكرية. ووفق وزير الدفاع، فلاديمير بادرينو، فإن اثنين من الرجال الذين هاجموا القاعدة قتلا بالرصاص وألقي القبض على ثمانية، في حين فرّ نحو عشرة آخرين، مضيفاً أن «عملية خاصة بدأت للبحث عنهم وإلقاء القبض عليهم». وتزامناً مع ذلك، شارك نحو 2000 من أنصار الحكومة في مسيرة في العاصمة كراكاس لإظهار الدعم للجمعية التأسيسية المنتخبة حديثاً.
(الأخبار، رويترز)