صدّق مجلس الشورى الإيراني أمس، على تكليف الحكومة تخصيص مبلغ 20 تريليون ريال، أي ما يعادل نحو 600 مليون دولار، بغية «تعزيز البنية الدفاعية ودعم حرس الثورة»، وذلك في إطار مناقشته «مشروع مواجهة الإجراءات الأميركية الداعمة للإرهاب في المنطقة».

وفي أول تصريح لرئيس المجلس علي لاريجاني، أعلن أنّ «على الأميركيين أن يعرفوا أن هذا الإجراء ليس إلا خطوتنا الأولى»، وذلك بعد التصويت على مواد المشروع الذي تنص المادة 25 منه على تكليف مجلس الشورى «كلاً من وزارة الأمن وفيلق القدس...

إجراء مشاورات مع الدول المستقلة وقوى المقاومة في المنطقة وتبادل المعلومات معها بهدف رصد الإجراءات الأميركية الإرهابية والمتهورة»، وفقاً لما أوضحته وكالة «فارس» الإيرانية.
وبموجب المادة 11 من هذا المشروع «تُكلَّف الحكومة تخصيص 20 تريليون ريال بهدف تعزيز البنية الدفاعية للبلاد وزيادة القدرات الردعية... ومواجهة الإرهاب وتقوية البنية الدبلوماسية والرصد الاستخباري وتطوير التقنية النووية والدفاع عن المنشآت النووية والحفاظ على استقرار المنطقة ودعم حرس الثورة». وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية أنّ «50 في المئة من المبلغ المذكور، ستُخصَّص للأركان العامة للقوات المسلحة بهدف تطوير النشاطات الصاروخية، فيما يُقسَّم (المبلغ الباقي) بالتساوي بين وزارات الأمن والخارجية والدفاع».
ويأتي هذا القانون الإيراني رداً على تشريع أقرّه الكونغرس الأميركي ووقّعه الرئيس دونالد ترامب في بداية الشهر الجاري، لفرض عقوبات جديدة على إيران «بسبب برنامجها الصاروخي». وفي السياق، أكد مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي، أنّ المشروع المكوّن من 27 بنداً «سيمنع انتهاك الاتفاق النووي»، معتبراً أنه «أقوى من مشروع الكونغرس الأميركي، لأنه لا يشمل رعايا هذا البلد فحسب، بل الحكومة الأميركية أيضاً، كذلك فإنه يدعم القوات المسلحة وبقية الوزارات ذات الصلة... ويدعم مواطني إيران الذين فرض عليهم الحظر الأميركي». وأعلن أنّ النص «أُعِدَّ بكل دقة ووعي كي لا يُسمح بانتهاك الاتفاق النووي».
(الأخبار)