غادر ستيف بانون، اليميني المتطرف وكبير الاستراتيجيين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، البيت الأبيض أمس، وسط الضجة التي تحيط بالإدارة الأميركية بسبب تصريحات ترامب بشأن تجمع «دعاة تفوّق العرق الأبيض». وقالت المتحدثة باسم ترامب، سارة ساندرز، في بيان، «لقد اتفق كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي وستيف بانون على أن اليوم (أمس) سيكون آخر يوم لستيف»، مضيفة «نحن ممتنون لخدماته ونتمنى له كل خير».


ويتعرض ترامب لانتقادات من الجمهوريين والديموقراطيين بسبب تأكيده مسؤولية الطرفين في أعمال العنف التي وقعت في مدينة شارلوتسفيل في فيرجينيا، بين دعاة «تفوّق العرق الأبيض» ومحتجين مناهضين لهم.
ويرى منتقدو بانون (63 عاماً)، الرئيس السابق لموقع «بريتبارت نيوز» الإخباري المحافظ المتشدد، أنه «من المنادين بتفوّق العرق الأبيض، وأثار وجوده في البيت الأبيض الجدل من البداية».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت سابقاً أن ترامب أبلغ كبار مساعديه قراره التخلي عن بانون. ونقلت الصحيفة عن شخص مقرّب من بانون أنه يصرّ على أن الخروج من البيت الأبيض كانت فكرته، وأنّه قدم استقالته في السابع من آب الجاري على أن يعلنها مطلع هذا الأسبوع، إلا أنه أخّرها بسبب التطورات الأخيرة.
وفي المقابل، نقلت وكالة «رويترز» عن «مصدر مطّلع على القرار» أنّ «بانون مُنح فرصة لترك المنصب بنفسه... والرئيس حسم قراره بشأن الأمر خلال الأسبوعين الماضيين». وأضاف المصدر: «منحوه فرصة للاستقالة، وهو على علم بأنه كان سيجبر على ذلك».
وفي تعليق على الحدث، كتبت الصحافية المنتدبة في البيت الابيض عن إحدى الصحف الأميركية، سارة ويستوود، على موقع «تويتر»، أنّ «مصدراً مقرّباً من بانون قال لها: الشتاء وصل»، في إشارة إلى سلسلة «صراع العروش» الشهيرة، والتي تتمحور غالبية أحداثها حول الخشية من «وصول الشتاء» القاسي الذي سوف يهدّد وجود الممالك القائمة.
ولا تُعدُّ مغادرة بانون لإدارة ترامب الأولى من نوعها، إذ إنّ البيت الأبيض في عهد الرئيس الحالي لم يعرف الاستقرار بعد، ويشهد استقالات متواصلة.
(الأخبار، أ ف ب)