شهد مؤتمر لنزع السلاح النووي، برعاية الأمم المتحدة أمس، تراشقاً كلامياً بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، بشأن النيّات العسكرية لكل بلد تجاه الآخر، حيث أعلن مبعوث كوريا الشمالية أن بلاده لن تطرح «أبداً» قوّتها للردع النووي على طاولة التفاوض، وذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة فرض عقوبات على كيانات وأشخاص من الصين وروسيا، لإسهامهم في تطوير البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وفي كلمته في مؤتمر نزع السلاح في جنيف، قال السفير الأميركي روبرت وود، إن الأولوية القصوى للرئيس دونالد ترامب هي حماية بلاده وحلفائها من «الخطر المتنامي» لكوريا الشمالية. وأشار إلى أن أميركا مستعدة لاستخدام «كل الإمكانات المتاحة» في سبيل تحقيق ذلك، مضيفاً أن «الطريق إلى الحوار ما زال خياراً» متاحاً لبيونغ يانغ، وأن عليها الاختيار بين الفقر والعداء من جانب، وبين الرفاهية والقبول من جانب آخر.

من جهته، أكد مبعوث كوريا الشمالية جو يونغ تشول، أمام المؤتمر، أن الردع النووي لبلاده لن يطرح أبداً للتفاوض، مجدداً تنديد بيونغ يانغ بـ«العدوان» الأميركي.
وقال إن «الإجراءات التي تتخذها جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية لتعزيز قدرتها النووية على الردع وتطوير صواريخ عابرة للقارات مبرّرة، وهي خيار شرعي للدفاع عن النفس في وجه مثل هذه التهديدات الواضحة والحقيقية»، مشيراً إلى «التهديدات النووية الدائمة» من الولايات المتحدة.


مبعوث بيونغ يانغ: الردع النووي لن يطرح أبداً للتفاوض


وفي ما يخص التدريبات العسكرية الأميركية ــ الكورية الجنوبية، التي بدأت أول من أمس، حذّر المبعوث الكوري الشمالي منها، مؤكداً أن «المغامرة العسكرية الجارية ستصبّ بالتأكيد الزيت على النار وتزيد الموقف الحالي المتوتر تدهوراً».
في هذه الأثناء، أعلنت الولايات المتحدة أنها فرضت عقوبات على عشرة كيانات وستة أشخاص من الصين وروسيا، لإسهامهم في تطوير البرنامج النووي الكوري الشمالي. وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، في بيان، إن «وزارة الخزانة ستزيد الضغوط على كوريا الشمالية عبر استهداف الذين يدعمون تطوير برامجها النووية والبالستية، وعزلهم عن النظام المالي الأميركي».
ومن بين الشركات المعنية بالعقوبات، هناك شركة داندونغ ريتش ايرث ترايدينغ التي تتخذ من الصين مقراً، وجيفست ــ ام الروسية في موسكو، اللتان اشترتا مواد أولية لمصلحة شركات مرتبطة ببرنامج الصواريخ البالستية الكورية الشمالية.
وردّ متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن على هذا الإجراء، بالقول إنه ينبغي للولايات المتحدة أن «تصحّح على الفور خطأها». وأكد أن «الصين تعارض العقوبات الأحادية الجانب خارج إطار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة»، ولا سيما الاختصاص القضائي الواسع المدى «على كيانات وأفراد صينيين، الذي تمارسه أي دولة بموجب قوانينها المحلية».
(رويترز، أ ف ب)