أعلن رئيس فريق التحقيق في أول هجوم إرهابي تشهده فنلندا، أمس، أن الشرطة ليست متأكدة من صحة ما بحوزتها من معلومات بشأن الهوية الحقيقية للمشتبه فيه الرئيسي الذي اعتقلته السلطات لقتله شخصين طعناً الأسبوع الماضي.


وأعلنت السلطات أن المشتبه فيه يدعى عبد الرحمن مشكاح (22 عاماً)، وهو مغربي الجنسية، واعترف أول من أمس أمام المحكمة بارتكابه الهجوم. لكن المسؤول في مكتب التحقيقات الوطني، ماركوس لين، قال إنّ من المحتمل أن تكون هذه الهوية غير صحيحة، مضيفاً أنه «لدينا من الأسباب ما يثير شكوكنا في أنه قدم معلومات خاطئة للسلطات عندما قدم إلى البلاد». وتابع أنه لا يمكن «التعليق على دوافعه... لم يكن راغباً في الإجابة عن كل الأسئلة».
وكان مشكاح قد أقرّ أول من أمس بقتل امرأتين وإصابة ثمانية، لكنه نفى نية القتل، وفق محاميه، فيما أمرت النيابة بوضعه في السجن الاحتياطي في إطار التحقيق في جرائم قتل ومحاولات قتل ذات طابع إرهابي. وقال محاميه، كارل غوميروس، إن «المتهم الرئيسي أقرّ بالأفعال التي أدت إلى الوفيات، لكنه نفى عنها صفة جريمة القتل»، في تصريح للمحكمة عبر الفيديو من المستشفى حيث يعالج من إصابته برصاص الشرطة. وتابع المحامي أن المتهم «لم يفصح عن دوافعه».
وقالت الشرطة إن طالب اللجوء الذي وصل إلى فنلندا في مطلع سنة 2016 استهدف النساء بشكل خاص عندما بدأ بطعن المارة في سوق توركو جنوب شرق فنلندا، فقتل امرأتين وجرح ست نساء ورجلين. وجرى الاستماع إلى أقواله في جلسة مغلقة، ولكن بدا في شريط الفيديو الذي اطلع الصحافيون على بدايته على سريره في المستشفى ووجهه مغطى بغطاء أبيض. وقال جهاز الاستخبارات الفنلندي أول من أمس إنه تلقى بلاغاً في وقت سابق من السنة باتجاه مشكاح إلى التطرف ولكن لم يتضمن البلاغ تهديداً بتنفيذ اعتداء.
(أ ف ب، رويترز)