افتتح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، أمس، قمة مصغرة لبحث «أزمة الهجرة وطرق مواجهة هذا التحدّي» الذي ألقى بثقله على عدد من الدول الأفريقية والأوروبية. وتهدف القمة، التي يشارك فيها قادة سبع دول أفريقية وأوروبية، إلى تقييم وتنسيق المواقف بشأن «المهاجرين» الآتين إلى أوروبا عبر ليبيا، ولا سيما أن الاتحاد الأوروبي يحاول قطع «طرق الهجرة غير الشرعية» عبر المتوسط بشكل نهائي.
ووفق بيان للرئاسة الفرنسية، يهدف اجتماع باريس «إلى إعادة تأكيد دعم أوروبا لتشاد والنيجر وليبيا في التحكم بتدفق المهاجرين»، مضيفاً أن الحد من هذه الظاهرة سيكون من خلال العمل «في ثلاثة اتجاهات، وهي: مراقبة الحدود مع ليبيا، التصدي لشبكات التهريب والنظر في خيار اللجوء».
ويشارك في المناقشات من الجانب الأفريقي، الرئيس التشادي إدريس ديبي، والرئيس النيجري محمدو يوسوفو، بالإضافة إلى رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، الذين تقع دولهم «في قلب حركة عبور المهاجرين» من أفريقيا إلى أوروبا.

أما من الجانب الأوروبي، فضلاً عن الرئيس الفرنسي، فيشارك في القمة: رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، رئيس الحكومة الإيطالي باولو جينتيلوني ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.


تشارك من الجانب الأفريقي: التشاد والنيجر وحكومة الوفاق الليبية

ويأتي انعقاد القمة بعد عامين من انعقاد قمة مماثلة في مدينة فاليتا في مالطا، انتهت بتقديم دول الاتحاد الأوروبي 1.8 مليار يورو إلى البلدان الأفريقية المعنية في هذا الملف، وأبرزها النيجر التي «تلقت مساعدة بقيمة عشرة ملايين يورو» من الاتحاد في تموز الماضي، في أول دفعة من برنامج تقرر في 2016.
وكانت الدول الأوروبية قد اتخذت عدداً من الإجراءات للحد من «تدفق اللاجئين»، وخاصةً إيطاليا التي أصبحت الوجهة الأولى والطريق «الأسهل للتهريب»، الأمر الذي يجعلها في الخط الأمامي لمواجهة ما سمته وزارة الداخلية الإيطالية العام الماضي «غزو المهاجرين».
من جهتها، أكّدت المستشارة الألمانية، أول من أمس، ضرورة دعم الجهود التي «يبذلها خفر السواحل الليبي لاحتواء تدفق المهاجرين»، محذرة في الوقت نفسه من أنه لن يتم التساهل مع أي انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان. وشددت ميركل، عشية القمة المصغرة، على أهمية إعطاء الجهات الليبية المختصة «التجهيزات اللازمة» التي تمكنها من مراقبة مياه البلد الذي تدفق من سواحله «أكثر من 100 ألف مهاجر» منذ مطلع العام الجاري، وفق «المنظمة الدولية للهجرة».
(الأخبار، أ ف ب)