وصف رؤساء دول وحكومات «منظمة التعاون الإسلامي»، أمس، ما يتعرّض له المسلمون الروهينغا في إقليم أراكان غربي ميانمار بـ«الأعمال الوحشية المنهجية التي تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي». ودعت توصيات اجتماع عقدته المنظمة على هامش قمتها للعلوم والتكنولوجيا المنعقدة في أستانا، بمبادرة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حكومة ميانمار إلى «التعاون مع بعثة تقصّي الحقائق التي كلّفها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإجراء تحقيق شامل ومستقل في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي وتقديم مرتكبيها إلى العدالة».


كذلك حثّ بيان المنظمة حكومة ميانمار على «اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بوقف أعمال التشتيت والممارسات التمييزية ضد مسلمي الروهينغا، والقضاء على الأسباب الجذرية لذلك، وضمان عودة مستدامة للاجئين الروهينغا المشردين داخلياً وخارجياً إلى وطنهم».
والتقى الرئيس التركي نظيره الإيراني حسن روحاني على هامش القمة. ونقلت وكالة «الأناضول»، عن مصادر رئاسية، قولها إن اللقاء جرى في فندق «ريكسوس» في أستانا، مشيرة إلى أن اللقاء كان مغلقاً، واستمر لنحو ساعة.
وانتقد روحاني «صمت وتقاعس» المنظمات الدولية إزاء ما وصفها بالجرائم المرتكبة ضد المسلمين في ميانمار، داعياً العالم الإسلامي إلى عدم التزام الصمت إزاء هذه الأحداث. وفي تصريح إلى الصحافيين قبيل مغادرته طهران إلى أستانا، انتقد عدم تحرك المنظمات والمحافل الدولية إزاء أحداث ميانمار، مشيراً إلى ضرورة أن تزيد المنظمات الدولية الضغوط على الحكومة والجيش في هذا البلد. كما ذكر أن على الدول الجارة لميانمار، مثل الصين وبنغلاديش، مساعدة المشردين في هذا السياق. في سياق آخر، اقترح رئيس كازاخستان، نور سلطان نزاربايف، على أعضاء المنظمة إنشاء منظمة لتطوير العلم والاقتصاد، على غرار مجموعة العشرين. وقال: «أعتقد أن من الضروري إنشاء مجموعة غير رسمية ــ على غرار مجموعة العشرين – لتطوير العلم والاقتصاد في العالم الإسلامي»، معتبراً أن «من الممكن أن تضم هذه المجموعة 15 دولة متطورة من أعضاء منظمة التعاون الإسلامي».
(الأخبار، رويترز، الأناضول)