وصل التهديد الكوري الشمالي في مواجهة العقوبات التي فُرضت على بيونغ يانغ، أخيراً، إلى استخدام الأسلحة النووية «لإغراق» اليابان وتحويل الولايات المتحدة إلى «رماد وظلام»، الأمر الذي ندّد به وزير الدفاع إيتسونوري أونوديرا، محذّراً من مغبة وقوع مزيد من الاستفزازات.


التهديد الكوري الشمالي الأخير جاء عبر لجنة السلام الكورية الشمالية لآسيا والمحيط الهادي، المعنية بعلاقات بيونغ يانغ الخارجية ودعايتها، والتي دعت إلى حلّ مجلس الأمن، واصفة إياه بأنه «أداة للشر» تتكوّن من دول «مرتشية» تتصرف بأوامر الولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في وقت مارست فيه وزارة الخزانة الأميركية تهديداً من نوع آخر بحق بكين، ومن ورائها بيونغ يانغ، محذّرة إياها من أنه ستُتَّخَذ إجراءات بحقّها إن لم تقم بالمزيد من أجل عزل جارتها. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إدارة ترامب هددت بفرض المزيد من العقوبات على الصين، إن لم تقم بالمزيد من أجل إقفال المصارف وغيرها من الشركات الصينية التي تساعد كوريا الشمالية.


واشنطن: سنمنع الصينيين من
الوصول إلى نظام الدولار العالمي

إذا لم تنفّذ الصين نظام العقوبات الذي أقرّته الأمم المتحدة، «سنضع المزيد من العقوبات ونمنعهم (الصينيين) من الدخول إلى الولايات المتحدة والوصول إلى نظام الدولار العالمي»، قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن مانوشن.
وفي السياق، أشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين والمحققين التابعين للأمم المتحدة أفادوا بأن الصين لم تتحرّك بالقوة الكافية لإقفال الشبكات، التي قالوا إنها تساهم في تمويل النظام الكوري الشمالي، وأنظمة الأسلحة هناك، بما فيها النشاطات الممنوعة من قبل الأمم المتحدة. وذكرت الصحيفة نقلاً عن مساعد وزير الخزانة لشؤون تمويل الإرهاب مارشال بيليغسليا، أن «واشنطن تنوي تجريد بيونغ يانغ من كافة مصادر دخلها، حتى ولو عنى ذلك استهداف الشركات في الصين، على نحو فردي».
وفي سياق آخر، عارض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، قيام مجموعة صينية يملكها مساهمون، بشراء شركة «لاتيس» الأميركية لإنتاج شبه المواصلات، إذ رأى أن الأمر ينطوي على «مخاطر على مستوى الأمن القومي»، ما أثار انتقاداً شديداً من بكين الساعية إلى تعزيز هذا القطاع الأساسي، من خلال اكتساب تكنولوجيا جديدة.
وتصنّع «لاتيس» مكونات يمكن برمجتها، تستخدم في أسواق الاتصالات وأيضاً في منتجات صناعية وللاستهلاك العام. وأكدت بعيد ذلك التخلّي عن العملية.
وكان صندوق «كانيون بريدج» للاستثمارات، الذي تدعمه مجموعة حكومية صينية، يخوض مفاوضات من أجل شراء «لاتيس» لقاء 1,3 مليار دولار، إلا أن ترامب رأى أن «الصفقة تنطوي على مخاطر على صعيد الأمن القومي للولايات المتحدة». وأمهلت الإدارة الأميركية بموجب القرار، «الجهة التي تريد شراء لاتيس، ثلاثين يوماً لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة من أجل التخلّي نهائياً عن عرض الشراء».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)