يتخذ البرنامج النووي الكوري الشمالي حيّزاً كبيراً من تفكير الرئيس الأميركي دونالد ترامب وخطاباته، وهو بالتالي سيكون أساسياً في المداولات التي سيجريها على هامش جلسات الأمم المتحدة، وفي الاجتماعات التي سيشارك فيها، في ظل مواصلته ممارسة الضغوط على حلفائه وحلفاء بيونغ يانغ من أجل إرضاخ هذه الأخيرة.


أمس، أعلن البيت الأبيض أن ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ ملتزمان «ممارسة أكبر قدر ممكن من الضغوط على كوريا الشمالية». ووفق بيان، فقد بحث الرجلان، في مكالمة هاتفية، «تحدّي كوريا الشمالية المستمر للمجتمع الدولي وجهوده لزعزعة استقرار شمال شرق آسيا». وأوضح أن الزعيمين «ملتزمان ممارسة أكبر قدر من الضغوط على بيونغ يانغ، من خلال التطبيق الصارم لقرارات مجلس الأمن».
وترامب موجود، حالياً، في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي سيغيب عنها الرئيس الصيني للمشاركة في مؤتمر الحزب الشيوعي التاسع عشر، الذي سيجدّد ولايته في منصب القائد الأعلى للحزب.


مناورات جوية بين واشنطن وسيول في شبه الجزيرة الكورية

يأتي ذلك غداة تأكيد السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أن خيارات مجلس الأمن لاحتواء البرنامج الصاروخي لكوريا الشمالية نفدت، وأن واشنطن قد تضطر إلى نقل القضية إلى البنتاغون. وفي مقابلة مع قناة «سي آن آن» الأميركية، شددت على أن وزارة دفاع بلادها لديها جملة من الخيارات العسكرية لـ«تدمير» كوريا الشمالية. وقالت: «إذا استمرت كوريا الشمالية في هذا السلوك المتهور، وإذا ما اضطرت الولايات المتحدة إلى الدفاع عن نفسها أو الدفاع عن حلفائها بأي شكل من الأشكال، فسيتم تدمير كوريا الشمالية».
في غضون ذلك، حلّقت أربع مقاتلات أميركية من نوع «أف ــ 35 بي» وقاذفتين من «نوع بي ــ 1 بي» فوق شبه الجزيرة، «لعرض قدرات الردع لدى التحالف الأميركي ــ الكوري الجنوبي، في مواجهة التهديدات النووية والبالستية الكورية الشمالية».
وأجريت هذه المناورات، فيما انطلقت مناورات بحرية مشتركة بين الصين وروسيا، قرب كوريا الشمالية. ونقلت وكالة «شينخوا» الرسمية الصينية، أن التدريبات المشتركة ستجرى بين خليج بطرس الأكبر «بيتر ذا غريت باي» الواقع خارج ميناء فلاديفوستوك، في أقصى شرق روسيا، في مكان ليس بعيداً عن حدود روسيا مع كوريا الشمالية، وفي الجزء الجنوبي من بحر أوخوستك، شمال اليابان.
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، نقلاً عن متحدث باسم وزارة الخارجية، أن فرض الولايات المتحدة وحلفائها المزيد من العقوبات عليها، سيدفعها إلى العمل بسرعة أكبر من أجل استكمال خططها النووية. وقال المتحدث إن العقوبات الأخيرة التي فرضها مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، تمثّل «أكثر عمل عدواني غير أخلاقي ووحشي وغير إنساني، يستهدف إبادة شعب جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية، ناهيك عن حكومتها ونظامها».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)