أخرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الشيخ حسن روحاني عن دبلوماسيته المعتادة، بعد الخطاب الذي هاجم فيه طهران قبل أيام في الأمم المتحدة. الرئيس الإيراني، من على منبر القوات المسلّحة في عرضها العسكري لمناسبة أسبوع «الدفاع المقدس» (ذكرى انطلاق الحرب الإيرانية ــ العراقية)، أطلق خطاباً مهماً على صعيد السياسة الخارجية التي طالما تميّزت بالنبرة الهادئة، على مدى السنوات الخمس من توليه المنصب الرئاسي.


إذ أعلن روحاني أن بلاده ستعزّز قدراتها الصاروخية، ولن تسعى إلى الحصول على إذن من أحد للقيام بذلك، في تحدٍّ لترامب. وقال، متحدثاً في استعراض للقوات المسلّحة في طهران، إن إيران لن تتوقف عن بناء قواتها العسكرية.
وجاء تصريح الرئيس الإيراني في الوقت الذي أزاحت فيه إيران الستار عن صاروخ باليستي جديد مداه 2000 كيلومتر، قادر على حمل رؤوس حربية عدّة. وتحدث قائد القوات الجو ــ فضائية في الحرس الثوري أمير علي حاجي زادة عن هذا الإنجاز. وأوضح خلال الاستعراض العسكري، في معرض تعليقه على اختبار الصاروخ، الذي أطلق عليه اسم «خرمشهر»، أنه إنجاز جديد طوّرته وزارة الدفاع للجيش، مشيراً إلى أن الصاروخ يستطيع قطع مسافة ألفي كم، وحمل رأس حربي على مسافة 1800 كم، كذلك فإنه قد يحمل رؤوساً حربية عدة في آن واحد. وأعلن بدء تدريب أفراد قوات الصواريخ على استخدام الصاروخ الجديد، الذي من المتوقع أن يدخل الخدمة قريباً.


الرئيس الإيراني:
كل الدول تدعم الاتفاق النووي ما عدا أميركا وإسرائيل

وفي هذا السياق، قال روحاني، مخاطباً إسرائيل والولايات المتحدة: «إن أردتم أو لم تريدوا، فسندافع عن الشعوب المظلومة في سوريا واليمن وفلسطين، وسنعزز منظوماتنا الصاروخية». واتهم واشنطن وتل أبيب بدعم الإرهاب قائلاً: «يوم أوجدتم الجماعات الإرهابية وسلحتموها وأطلقتموها لتقتل الناس، من لبى نداء الحكومتين في سوريا والعراق؟»، في إشارة إلى دعم طهران حكومتي دمشق وبغداد في دحر الإرهاب. وأضاف أنه لا توجد أي قوة في العالم يمكنها ردع إيران، مشيراً إلى أن بلاده ستنتصر في النهاية.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية ستواصل تعزيز قدراتها العسكرية بقدر ما تراه ضرورياً للدفاع عن البلاد، موضحاً أن القدرات الدفاعية كانت دائماً لترسيخ العزة والسلام في البلاد، ولن تستخدم أبداً للاعتداء على أي بلد.
وأشار إلى الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد شعوب المنطقة، واصفاً هذا الكيان بـ«الورم السرطاني»، قائلاً: «الكيان الصهيوني المتعطش للدماء 70 عاماً، باعتباره ورماً سرطانياً يمارس ضغوطه واعتداءاته على شعوب المنطقة»، متسائلاً: «من البلد الذي قام بدعم هذه الشعوب؟». وأضاف: «سعيد جداً بأنه خلال العام الحالي وفي منظمة الأمم المتحدة، وبين كافة دول العالم كان هناك صوتان أمام أصوات العالم، أميركا والكيان الغاصب للقدس هما الصوتان اللذان كانا يختلفان عن أصوات العالم».
وفي ما يتعلق بموضوع الاتفاق النووي، أشار إلى «دعم دول العالم كافة للاتفاق النووي، إلا أميركا والكيان الإسرائيلي»، مشدداً على أن «الشعب الإيراني العظيم، يسعى دائماً وراء إحلال السلام والأمن في المنطقة والعالم والدفاع عن المظلومين في العالم».
(الأخبار)