«فعلياً ليس هناك اتفاق»؛ بهذه العبارة ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التجربة الصاروخية الجديدة التي أجرتها إيران، والتي قد تكون الباب الذي من خلاله سيفي ترامب بوعوده الانتخابية و«يمزّق» الاتفاق «الأسوأ في التاريخ»، الذي وقّع في تموز 2015 بين طهران والقوى الست (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، الصين، روسيا وألمانيا).


وكتب ترامب في تغريدة على موقع «تويتر»، أن «إيران اختبرت لتوّها صاروخاً بالستياً قادراً على بلوغ إسرائيل». وفيما أضاف أنهم «يعملون أيضاً مع كوريا الشمالية»، فقد خلص إلى أنه «فعلياً ليس هناك اتفاق». كلام ترامب جاء غداة إعلان طهران أنها اختبرت بـ«نجاح» صاروخاً بالستياً جديداً يبلغ مداه 2000 كيلومتر، وقادر على حمل رؤوس حربية عدّة.


ظريف: وكالة الطاقة الدولية مخوّلة وحدها التحقّق من الاتفاق

وتتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بانتهاك الاتفاق الذي استمرّ التفاوض بشأنه عشرة أعوام، ودخل حيّز التنفيذ في كانون الثاني 2016 لضمان «سلمية» البرنامج النووي الإيراني، في مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة على طهران، منذ عام 2005.
وفي ما بدا أنه أول رد إيراني رسمي على التشكيك الأخير للرئيس الأميركي بالاتفاق، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن الولايات المتحدة ليست طرفاً «موثوقاً به»، معلناً في مقابلة مع شبكة «سي ان ان» الأميركية أن بلاده تملك خيارات عديدة، بما في ذلك «الخروج من الاتفاق النووي، واستئناف أنشطة البرنامج النووي، الذي سيبقى سلمياً، بوتيرة أسرع».
وردّاً على سؤال بشأن احتمال خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، إذا لم تتم المصادقة عليه، قال ظريف إن «المصادقة أو عدم المصادقة ليسا جزءاً من الاتفاق، ولا يعفيان قرار الرئيس الأميركي وإدارته من تعهداتهما»، مؤكداً أن «السلطة الوحيدة المخوّلة التحقّق من الاتفاق هي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
بدوره، صعّد رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، من حدة لهجته تجاه ترامب، معتبراً أنه «لم يفهم ولا يبدو أنه سيفهم بمستواه الفكري هذا، بأن العالم قد تغير وأن الشعوب قد استيقظت وأدركت جيداً بأن إيران... على الرغم من كل المؤامرات... تمكنت من تحقيق أهدافها الثورية». وقال لاريجاني إن «الاتفاق النووي، معاهدة دولية أيدها مجلس الأمن الدولي»، وإن «العالم لن يتوحد ضد إيران، كما طلب منهم ترامب»، مضيفاً أن «غالبية قادة العالم استهزأوا بكلام الرئيس الأميركي ودعموا الاتفاق النووي».
وتوالت ردود الفعل الدولية على التجربة الصاروخية في إيران، إذ قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، إنها «لا تتماشى مع قرار الأمم المتحدة الرقم 2231»، داعياً طهران إلى «إيقاف التصرفات الاستفزازية». وأيدت فرنسا هذه الدعوة، معتبرة أن «هذه النشاطات تؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة».
(الأخبار)