تصدّر إطلاق النار الجماعي في مدينة لاس فيغاس، الذي ذهب ضحيته 58 شخصاً على الأقل، قائمة الحوادث الأكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة، متخطّياً الرقم القياسي الذي سجّله الهجوم على ملهى ليلي في أورلاندو العام الماضي، والذي قتل فيه 49 شخصاً.

ولم يكن حادث لاس فيغاس الوحيد الذي سُجّل الإثنين، إذ قتل في اليوم ذاته 3 أشخاص في إطلاق نار نجم عن مشاجرة في وسط مدينة لورانس في ولاية تكساس، وذلك بعد يوم واحد من مقتل فتى يبلغ من العمر 15 عاماً، وإصابة 3 آخرين، في إطلاق نار في ممفيس.

ووفق «أرشيف العنف المسلح»، وهو قاعدة بيانات مستقلة لحوادث العنف المسلّح في الولايات المتحدة، فإن الأخيرة شهدت خلال عام 2017، 273 حادث إطلاق نار جماعي، في حين شهدت 1516 حادثاً من هذا النوع في آخر 1735 يوماً. و«إطلاق النار الجماعي» هو عندما يتعرض 4 أشخاص أو أكثر لإطلاق نار في حادث واحد.
وظاهرة «فوضى السلاح» ليست جديدة، فقد شهدت الولايات المتحدة، العام الماضي، 383 حادث إطلاق نار جماعي، بينما وقع 358 حادثاً في عام 2015.

وتعتبر الولايات المتحدة الدولة الأولى في العالم في حوادث العنف المسلّح، وهي تتصدر قائمة البلدان المتقدمة التي ينتشر فيها السلاح، في ظل سهولة اقتناء الأسلحة نصف الآلية، أو البنادق التي يمكن إعادة تحميلها تلقائياً، داخل البلاد. ويرى الحقوقيون أن السبب يعود إلى سطوة منتجي السلاح وتجاره على القرار السياسي الأميركي، إذ تحظر 7 ولايات فقط بيع الأسلحة. ووفق «أرشيف العنف المسلح»، يبلغ عدد المسدسات والبنادق الموجودة حالياً في أيدي المواطنين الأميركيين 270 مليون قطعة سلاح، ما يعني أن هناك 89 قطعة سلاح مقابل كل 100 مواطن. وتشير الأرقام إلى وجود حوالى 130 ألف تاجر سلاح في البلاد، في حين تؤكد أن حوالى 40 في المئة من الأسلحة المتداولة يتم شراؤها من تجار خصوصيين في «السوق الحرة».
(الأخبار)