دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، «الحزب الديموقراطي الحر» و«حزب الخضر» إلى محادثات استطلاعية منفصلة هدفها «تشكيل ائتلاف جامايكا»، الأربعاء المقبل، مشيرةً إلى أنها «ستعقد اجتماعاً مشتركاً بين تحالفها المسيحي والخضر، والديموقراطيين الأحرار في الأسبوع التالي للمشاورات المنفصلة».

ويُعرف هذا الائتلاف باسم «جامايكا»، لأن الألوان المميزة للأحزاب الثلاثة هي نفس ألوان علم دولة جامايكا، ممثلة في «التحالف المسيحي» (اللون الأسود)، و«حزب الخضر» (اللون الأخضر)، و«الحزب الديموقراطي الحر» (اللون الأصفر).

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس «الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري»، هورست زيهوفر، في برلين، أعربت ميركل عن اقتناعها بأن الاتفاق الذي توصّل إليه طرفا التحالف المسيحي للحد من الهجرة «أساس جيد لإجراء مفاوضات ائتلاف حاكم مع الحزبين الصغيرين».
وكان حزبا «الاتحاد الديموقراطي المسيحي»، و«الاتحاد الاجتماعي المسيحي» (رُكنا «الاتحاد المسيحي» بزعامة ميركل) قد توصّلا، أوّل من أمس، بعد مفاوضات استمرت لساعات إلى وضع حدٍّ أقصى للاجئين الذين يجرى استقبالهم سنوياً، والذي يقدّر عددهم بـ 200 ألف شخص.
وجواباً عن سؤال الصحافيين عن سبب عدم التوصل إلى اتفاق مبكر مع شريكها البافاري حول مسألة اللجوء، أجابت ميركل بأن «لكل شيء وقته الخاص... وأمس حان الوقت لذلك»، في إشارة إلى تغيّر موقفها من موضوع وضع حدٍّ أعلى لقبول اللاجئين، ما أصرّ عليه شريكها البافاري.
بدوره، أعرب حزب «الخضر»، الشريك المحتمل في الائتلاف الحاكم الجديد بألمانيا، عن رفضه الاتفاق الذي توصل إليه رُكنا «الاتحاد المسيحي» بشأن تحديد عدد المهاجرين الذين يتم استقبالهم سنوياً، إذ اعتبر زعيمه غيم أوزدمير أن الاتفاق «لا يعدو كونه تسوية بين حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي، وحليفه الاتحاد الاجتماعي المسيحي، ولا يمثل بأي شكل اتفاقاً استباقياً للائتلاف الحاكم المحتمل».
وقال أوزدمير إن «كل الأطراف ستتمسك بمواقفها خلال مفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم، وسيتم التوصل إلى شيء مختلف بشأن الهجرة في النهاية، ولن يكون نفس ما اتفق عليه الحزبان»، وفق ما نقلت صحيفة «دي فيلت» المحلية.
(الأخبار)