أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني، أمس، أن وتيرة برنامج الصواريخ الباليستية ستتسارع، على الرغم من الضغوط التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتعليق البرنامج.

وفي تحوّل كبير للسياسة الأميركية، في 13 تشرين الأول، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب التصديق على التزام طهران بالاتفاق النووي التاريخي، الذي أُبرم في عام 2015، وكشف عن نهج أكثر تشدّداً إزاء إيران، بسبب برنامج الصواريخ الباليستية.

ونقلت وكالة «تسنيم» عن بيان للحرس الثوري قوله إن «برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني سيتوسّع وسيستمر بسرعة أكبر رداً على الأسلوب العدائي لترامب تجاه المنظمة الثورية (الحرس الثوري الإيراني)».
وفرضت إدارة ترامب عقوبات جديدة من جانب واحد تستهدف نشاط إيران الصاروخي، ودعت طهران إلى عدم تطوير صواريخ قادرة على حمل قنابل نووية، وذلك فيما تقول إيران إنها لا تخطط لمثل هذا الأمر.


هيلي: الحكم على إيران ضمن الاتفاق النووي يغفل الطبيعة الحقيقية للتهديد

وفي السياق، نقلت الوكالة عن القائد العام للحرس الثوري محمد علي جعفري قوله: «قلق ترامب وصوته المرتعش في خطابة كانا إشارة إلى بدء عهد الفشل للهيمنة الأميركية»، مضيفاً أن «تعزيز قوة إيران الدفاعية يبقى أولويتنا القصوى». وأشار الحرس الثوري، في بيانه، إلى أن «فرض عقوبات قاسية على الحرس والنهج العدائي للرئيس (الأميركي) المارق والأحمق، يُظهر فشل السياسات الأميركية والصهيونية الشريرة في المنطقة».
وتعهّد «الحرس» الثوري بمواصلة مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال البيان: «الحرس الثوري، الذي أصبح أكثر حسماً وقوة من أي وقت مضى، سيواصل الدفاع عن إيران الإسلامية ومصالحها». في غضون ذلك، اتهمت الولايات المتحدة إيران بانتهاك العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي، وقالت إنها «لن تغض الطرف» بعد الآن. وخاطبت بشأن سلوك إيران، متسائلة: «أين الغضب؟».
وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هيلي لمجلس الأمن: «الحكم على إيران بالحدود الضيقة للاتفاق النووي، يغفل الطبيعة الحقيقية للتهديد»، مضيفة أنه «يجب الحكم على إيران بمجمل سلوكها العدواني والمزعزع للاستقرار وغير القانوني. أما فعل غير ذلك فسيكون حمقاً».
وأضافت هيلي: «يواصل النظام التلاعب بهذا المجلس. إيران تختبئ وراء تأكيدها على الامتثال الفني للاتفاق النووي، في الوقت الذي تنتهك فيه بشكل صارخ قيوداً أخرى على سلوكها». وتساءلت: «أين غضب هذا المجلس؟».
(الأخبار، رويترز)