تعهّد النواب المتشدّدون في كاتالونيا، أمس، بتنظيم حملة من العصيان المدني على نطاق واسع، في حال تسلُّم مدريد إدارة الإقليم، الجمعة، وذلك فيما لا يلوح في الأفق أي تقارب لتفادي التصعيد.


وكان رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، قد أعلن، السبت، إجراءات تتضمن إقالة زعيم كاتالونيا كارليس بيديغمونت، وجميع أعضاء حكومته، الذين أثاروا أسوأ أزمة تشهدها البلاد منذ عقود، عبر إجراء استفتاء على الاستقلال في الأول من الشهر الجاري. وستسيطر مدريد بموجب الإجراءات المقترحة على وزارات الإقليم.
إلا أنّ القادة الانفصاليين الذين يشكلون غالبية في البرلمان الكاتالوني أعلنوا، أمس، عقد جلسة بحضور كامل الأعضاء، اعتباراً من الخميس، وذلك عشية تسلّم مدريد إدارة الإقليم بعد تصويت مجلس الشيوخ على ذلك الجمعة. وقال المتحدث باسم تكتل الغالبية في الإقليم المحلي لويس كوروميناس، إن الجلسة التي يمكن أن تستمر حتى الجمعة، تهدف إلى تحليل «التعدي المؤسساتي» الذي يتهم الانفصاليون حكومة ماريانو راخوي، بالقيام به. وهدد الانفصاليون في حال تطبيق هذه الإجراءات، بالتصويت على إعلان أحادي للاستقلال في البرلمان الكاتالوني.
ويتوقع أن يقرّ مجلس الشيوخ الإسباني الإجراءات، بحلول نهاية الأسبوع المقبل. ويمتلك حزب راخوي المحافظ، «الحزب الشعبي»، الأغلبية في المجلس، فيما تدعم أحزاب كبرى أخرى جهوده في منع انفصال جزء من البلاد.
في موازاة ذلك، لوّح حزب اليسار المتطرف في كاتالونيا، أمس، بتنظيم حملة «عصيان مدني شامل»، في حال تولّي مدريد إدارة المؤسسات العامة، بحلول نهاية الأسبوع.


أعلن القادة الاستقلاليون
عقدَ جلسة في البرلمان
اعتباراً من الخميس

ورأى الحزب الحليف الرئيسي في الائتلاف الحاكم في كاتالونيا، أن قرار مدريد هو «أسوأ عدوان» على كاتالونيا، منذ حكم الديكتاتور فرنشيسكو فرانكو (1939-1975) الذي جرد الإقليم من حكمه الذاتي. وحذّر الحزب، في بيان، من أن «هذا العدوان» سيقابل بردّ «على هيئة عصيان مدني شامل». وأكدت هيئة الإطفاء، العضو في الجمعية الوطنية الكاتالونية، أمس، أنها لن تعترف بأي سلطة غير «رئيسنا وحكومتنا وبرلماننا». وقال عضو في الهيئة إنه «إذا اعترض متظاهرون طريقاً، وطلب منا فتحه فمن المرجح ألا نتدخل». كذلك، دعت هيئات طلابية إلى الإضراب، اعتباراً من الاثنين في برشلونة.
وفي أزمة أثارت المخاوف في أحد أهم الأقاليم الإسبانية من الناحية الاقتصادية، وهزّت سوق الأسهم، أمر راخوي بإجراء انتخابات مبكرة في غضون ستة أشهر من تاريخ إقرار مجلس الشيوخ الإجراءات، ما يعني أن الاقتراع قد يجري بحلول منتصف حزيران في أقصى حد. وهيمنت الأحزاب الانفصالية من جميع الأطياف السياسية، من المحافظين إلى اليسار المتشدد، على البرلمان الكاتالوني منذ الانتخابات الأخيرة في عام 2015، حيث احتلت 72 مقعداً من 135. وقبيل اجتماع الأحزاب الكاتالونية، أمس، لتحديد تاريخ وأجندة لجلسة حاسمة للبرلمان الإقليمي لمناقشة الخطوات التالية، أصرّ المتحدث باسم حكومة كاتالونيا جوردي تورول، عبر إذاعة «راك1»، على أنّ مسألة الانتخابات «غير مطروحة».
(الأخبار، أ ف ب)