طالبت نائبة رئيس الحكومة الإسبانية سورايا سانز دي سانتاماريا، أمس، بفرض الوصاية على كاتالونيا من أجل «بدء مرحلة جديدة يحترم فيها القانون»، وذلك بعد دقائق على إعلان رئيس الإقليم كارليس بيديغمونت رفض الدعوة إلى إجراء انتخابات.


وكانت نائبة رئيس الحكومة تتحدث أمام لجنة في مجلس الشيوخ، تنظر في طلب مدريد تطبيق المادة 155 من الدستور، لتعليق الحكم الذاتي بحكم الأمر الواقع في كاتالونيا، حيث يقيم 16 في المئة من الإسبان، بطلب من حكومة ماريانو راخوي المحافظة.
وسيقرر مجلس الشيوخ الإسباني، في جلسة عامة اليوم، ما إذا كان سيمنح رئيس الحكومة الإسبانية سلطة إقالة الحكومة الانفصالية الكاتالونية، ووضع شرطتها وبرلمانها ووسائل إعلامها الرسمية تحت وصاية مدريد لمدة ستة اشهر، إلى أن يتم تنظيم انتخابات في الإقليم مطلع عام 2018.


بيديغمونت لن يدعو إلى انتخابات في الإقليم لتجاوز الأزمة مع مدريد
ويعتبر هذا التصويت محسوماً مبدئياً، لأن المحافظين يشغلون غالبية مريحة في مجلس الشيوخ. وسيتمكنون من الاعتماد على دعم الحزب الاشتراكي والليبراليين من حزب المواطنة، الذي تأسس في كاتالونيا ضد الاستقلال.
من جهته، أعلن بيديغمونت أنه لن يدعو إلى انتخابات في الإقليم لتجاوز الأزمة مع مدريد، بسبب عدم وجود ضمانات كافية من جانب الحكومة الإسبانية التي طلبت وضع الإقليم تحت وصايتها. وقال: «يعود إلى البرلمان (الكاتالوني) أن يحدّد تداعيات تطبيق المادة 155 (من الدستور الإسباني) ضد كاتالونيا». وشدد بيديغمونت على أن تولّي مدريد لسلطات كاتالونيا يشكل «مساساً» بالدستور الإسباني.
في غضون ذلك، تظاهر آلاف الناشطين الكاتالونيين في برشلونة. وتجمّع آلاف من الطلاب والناشطين من مؤيدي الاستقلال أمام مبنى الحكومة الإقليمية، مردّدين هتافات «الاستقلال»، فيما كُتب على لافتة «بوتشيمون خائن».
(رويترز، أ ف ب)