شدد وزير الدفاع الأميركي، جايمس ماتيس، أمس، على أهمية «الجهود الدبلوماسية» لحل الأزمة المتعلقة بالبرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية، مصرّحاً أثناء زيارته للمنطقة الحدودية الشديدة التحصين بين الكوريتين بأنّ «هدفنا ليس الحرب».


ورأى ماتيس لدى زيارة المنطقة المنزوعة السلاح، أن «الاستفزازات الكورية الشمالية لا تزال تهدد الأمن الإقليمي والعالمي على الرغم من إدانة مجلس الأمن الدولي لها بالإجماع». وأضاف أنّه «كما أوضح وزير الخارجية تيلرسون، فالحرب ليست هدفنا، وإنما نزع السلاح النووي بالكامل وبلا رجعة في شبه الجزيرة الكورية».
من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي، سونغ يونغ موو، وهو يقف بجوار ماتيس، إن بلاده ستواصل مع الولايات المتحدة «الدفاع عن السلام من خلال الإرادة الصلبة والقوة». وبدوره، قال الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه - إن، عقب محادثات مع ماتيس، إن نشر الولايات المتحدة لعتاد استراتيجي هجومي في شبه الجزيرة الكورية، بما في ذلك تحليق القاذفات الأميركية، له تأثير فعال في «ردع التهديدات» الكورية الشمالية.


تأتي تصريحات
ماتيس قبل
انطلاق جولة لدونالد ترامب في آسيا


وتأتي تصريحات ماتيس قبل أول جولة سوف يقوم بها الرئيس دونالد ترامب، لآسيا، هذا الأسبوع، وتشمل كوريا الجنوبية، حيث سيلتقي مع الرئيس مون جيه - إن. وقد شدد ماتيس سابقاً، خلال جولته، على «أهمية الجهود الدبلوماسية» للتوصل إلى حل سلمي للأزمة الراهنة. وبعد لقاءات دامت ثلاثة أيام مع قادة عسكريين آسيويين في الفيليبين، قال الوزير الأميركي: «في الحقيقة، هذا هو المهم في الأمر... حصر الجهود (المتعلقة بكوريا الشمالية) في الخط الدبلوماسي للتوصل إلى حل».
وتأتي هذه التصريحات في وقت يبحث فيه الجيشان، الأميركي والكوري الجنوبي، عن «أفضل السبل» لـ«ردع» بيونغ يانغ وتعزيز دفاعات سيول. وجاء في بيان عسكري أميركي أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال جوزيف دانفورد، اجتمع مع نظيره الكوري الجنوبي، الجنرال كيونغ دو جيونغ، في لقاء جدد خلاله دانفورد تحذيرات الولايات المتحدة بالرد على «أي استفزازات جديدة». وقال البيان إن دانفورد «أكد على أنّ أي هجوم من جانب كوريا الشمالية سيواجه برد سيكون ساحقاً وفعالاً باستخدام القدرات العسكرية الكاملة للولايات المتحدة».
وخلال الشهر الماضي، أرسلت الولايات المتحدة قاذفات حلقت فوق المياه الواقعة شرقي كوريا الشمالية في استعراض للقوة. وستنشر البحرية الأميركية ثلاث حاملات طائرات في المحيط الهادئ خلال الأيام المقبلة للمشاركة بـ«مناورات مقررة منذ وقت طويل».
وكان الرئيس الأميركي قد هدد في خطاب له الشهر الماضي أمام الأمم المتحدة بتدمير كوريا الشمالية، إذا دعت الضرورة لحماية الولايات المتحدة وحلفائها. ورغم هذه اللهجة، يقول المسؤولون في البيت الأبيض إنّ ترامب يتطلع إلى «حل سلمي»، لكن كل الخيارات، بما في ذلك الخيارات العسكرية، مطروحة على الطاولة.
(الأخبار، رويترز)