بعد عزل الحكومة المركزية الإسبانية لحكومة إقليم كاتالونيا ومديري الشرطة المحلية عن مناصبهم، وتعيين وزراء لها لتولّي مهمات حكومة الإقليم التي حلّتها عقب استفتاء الانفصال عن إسبانيا، وفي استكمال لخطواتها المضادة، ألغت المحكمة الدستورية في إسبانيا، أمس، إعلان انفصال كاتالونيا، وأصدرت حكماً بإلغاء قرار برلمان الإقليم.


وأقالت مدريد رئيس كاتالونيا كارلوس بوغيديمونت، عقب الاستفتاء، وتجاهلت قرار برلمان الإقليم الذي صوّت لمصلحة الانفصال بأغلبية أعضائه. كذلك أمرت المحكمة العليا بحبس ثمانية أعضاء في الحكومة المقالة، تمهيداً لمحاكمتهم، على خلفية تهم بالتمرد والتحريض وإساءة استخدام الأموال العامة.
بوغيديمونت انتقد الخطوات التي اتخذتها الحكومة الإسبانية عقب مساعي الانفصال، قائلاً «إن الحكومة تضم عناصر فاشية، تمارس أنشطتها دون اكتراث». وأضاف في تصريحات نشرها على موقع التواصل الاجتماعي أنهم لن ينحنوا أمام التهديدات، ولن يتخلّوا أبداً عن قيمهم ومشروع كاتالونيا مستقلة.
كذلك دعا بوغيديمونت إلى إطلاق سراح أعضاء إدارة الإقليم المحبوسين، لافتاً إلى أن «الديمقراطية هي الطريق الوحيد، بينما طريق إسبانيا يمر من العنف، نحن سنمضي في طريق الديمقراطية والانتخابات».
أيضاً، وجّه رئيس كاتالونيا المقال انتقادات إلى الاتحاد الأوروبي، متّهماً إياه بـ«دعم انقلاب» رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي، على السلطات المنتخبة في الإقليم الانفصالي.
وقال في لقاء مع رؤساء البرلمانات الأوروبية والمفوضية الاوروبية «هل هذه أوروبا التي ترغبون في بنائها... بوجود بلد يضع القادة (السياسيين) في السجون؟».
إلى ذلك، قطعت شوارع وطرقات سريعة عدة أمس في كاتالونيا، نتيجة إضرابٍ دعت إليه نقابة انفصالية. وكانت الشوارع والطرقات السريعة في المنطقة مقطوعة في نحو 50 مكاناً، وفق سلطات طرق الإقليم، كما أن جادة دياغونال كانت مقطوعة بشكل تام عند مدخل برشلونة.
(الأخبار، أ ف ب)