في معرض دفاع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن أهداف رحلته الآسيوية التي استمرت قرابة أسبوعين، بعدما طاولتها انتقادات من معارضيها مفادها أنها حققت إنجازات قليلة، وجّه ترامب تحذيراً إلى كوريا الشمالية، وقال إن هذه «الديكتاتورية المنحرفة لا يمكنها أن تبتزّ العالم»، واعداً بممارسة «ضغوط قصوى» على الكوريين الشماليين.


ترامب أكد، في خطاب في البيت الأبيض غداة عودته من الجولة، أن نظيره الصيني، شي جين بينغ، وعده بأن يمارس «ضغوطاً اقتصادية» على بيونغ يانغ. ورغم أن شي أوضح التزام بلاده بقرارات مجلس الأمن ضد بيونغ يانغ، ولم يوضح هل سيمضي أبعد من ذلك، فإن ترامب شدد على أن الرئيس الصيني «يقرّ بأن كوريا الشمالية تشكّل خطراً كبيراً على الصين»، كما نقل أن شي، الذي أوفد مبعوثاً خاصاً إلى بيونغ يانغ أمس، قدّم مقترحاً لتجميد المناورات العسكرية الأميركية في مقابل تجميد برامج التسلح الكورية الشمالية.
وأضاف أنه خلال محطات رحلته الآسيوية «طلبنا من كل الدول أن تدعم حملتنا الرامية إلى ممارسة أقصى الضغوط لنزع القدرات النووية من كوريا الشمالية». كما أشار إلى أن كل الخيارات لا تزال على الطاولة، لافتاً إلى أنه نجح في إقناع كل من روسيا والصين بضرورة زيادة الضغط على كوريا الشمالية، ونزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
أما الصين، فنفت أن تكون قد تخلّت عن مقترحها المتعلق بحل للأزمة النووية مع كوريا الشمالية، كما قال ترامب، مطالبة الولايات المتحدة بـ«مقاربة من مسار مزدوج» توقف خلالها مناوراتها العسكرية في المنطقة مقابل تجميد كوريا الشمالية برنامجيها النووي والصاروخي.
ورداً على سؤال حول تصريحات ترامب، قال المتحدث باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ، «نعتقد أنه نظراً إلى الظروف الراهنة، فإن مبادرة التعليق مقابل التعليق هي أكثر الخطط واقعية ومنطقية وعدلاً والممكن تنفيذها».
في غضون ذلك، قال قائد القوات الأميركية في منطقة المحيط الهادئ، الأميرال هاري هاريس، أمس إن «الدبلوماسية المدعومة بالقوة العسكرية ضرورية للتعامل مع برامج كوريا الشمالية الصاروخية والنووية». وأضاف هاريس في بداية اجتماع مع وزير الدفاع الياباني، إيتسونوري أونوديرا، «كما هو واضح، يجب أن تكون الدبلوماسية المحور الأساسي... لكن ينبغي أن تكون مدعومة بقوة عسكرية».
في المقابل، قال أونوديرا لهاريس إنه يعتقد أن المناورات العسكرية المشتركة الأخيرة التي شاركت فيها قوات يابانية وثلاث حاملات طائرات أميركية بعثت «رسالة بالغة القوة» لكوريا الشمالية، علماً بأن مناورات جوية ــ بحرية ضخمة انطلقت أمس بين القوات الأميركية ونظيرتها اليابانية، قبالة سواحل جزيرة أوكيناوا في جنوب غرب اليابان، وذلك في تدريب عسكري سنوي.
وسيشارك في هذه المناورات من الجانب الأميركي 14 ألف عسكري وقطع بحرية، أبرزها حاملة الطائرات «رونالد ريغان» وثلاث مدمرات، فيما انتقد سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة، جا سونغ نام، هذه المناورات، واصفاً الوضع الراهن بـ«الأسوأ على الإطلاق» في شبه الجزيرة الكورية.
مع هذا، كانت رئيسة الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية تشو مي ــ إي، قد قالت إن ترامب يجب ألا يشنّ «تحت أي ظرف» عملاً عسكرياً من دون موافقة الحكومة في سيول. وأضافت تشو خلال لقاء في مركز للأبحاث في واشنطن، أن «الرئيس ترامب يؤكد كثيراً أنه يضع كل الخيارات على الطاولة... نريد التأكد بأن هذا الخيار الخاص بشن حرب أخرى ليس مطروحاً على الطاولة».
(الأخبار، أ ف ب)