سحبت أنقرة 40 جندياً من قواتها كانوا يشاركون في تدريبات لـ«حلف شمالي الأطلسي» في النروج، وفق ما أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، أمس، في توتر جديد بين أنقرة وحلفائها الغربيين.

وقال أردوغان في خطاب متلفز، أمام اجتماع لحزبه، إنه أمر بسحب الجنود من التمارين في أعقاب حادثة، أول من أمس، اعتبرت مهينة لشخصه ولمؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.

ومن دون أن يقدم تفاصيل حول الحادثة، قال إن «شكلاً من لوحة أهداف» نشرت خلال التدريب. وأضاف أن «على هذه اللوحة كانت هناك صورة مصطفى كمال أتاتورك وصورتي. تلك كانت الأهداف». وأضاف أن قائد الجيش، الجنرال خلوصي أكار، ووزير الشؤون الأوروبية عمر تشيليك، اللذين كانا في طريقهما لحضور مؤتمر للحلف في هاليفاكس في كندا، أبلغاه بالحادثة. وتابع: «قالا، هذا ما حصل... وسنسحب جنودنا الأربعين... وقلت، بالتأكيد، لا تترددا، أخرجوهم فوراً». وتابع في الخطاب وهو يقف أمام صور ضخمة له ولأتاتورك، من «غير الممكن أن يكون لدينا هذا النوع من التحالف».
بدوره، قدّم الأمين العام لـ«حلف شمالي الأطلسي»، ينس ستولتنبرغ، أمس، اعتذاره لتركيا على خلفية ما حصل. واعتذر ستولتنبرغ «على الإهانة التي حصلت. الحادثة كانت نتيجة عمل فردي ولا تعكس آراء الحلف الأطلسي»، مضيفاً أن تركيا عضو مهمّ في «الحلف».
وجرى التدريب، الذي لم يكن يشمل مناورات للقوات البرية، وهدفه اختبار بنية القيادة في «الحلف»، في المركز الحربي لجيوش الحلف في ستافانجر جنوب غرب النروج. وأوضح ستولتنبرغ أن «الفرد المعني سحب فوراً من التدريب من قبل المركز الحربي للجيوش، ويجري تحقيق في الأمر حالياً. إنه مدني تابع للنروج وليس موظفاً في الحلف». وقال الأمين العام إنه «يعود إلى السلطات النروجية بتّ ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء تأديبي» ضد هذا الشخص، مؤكداً أن الحلف «على اتصال مع السلطات النروجية في هذا الشأن».
من جهتها، أعربت النروج عن أسفها إزاء الحادث الذي أثار غضب تركيا، على لسان وزير الدفاع، فرانك باكي ينسن.
(الأخبار، أ ف ب)