لم يحسم بعد مصير رئيس زيمبابوي، روبرت موغابي، مع استمرار المشاورات بشأنه من جهة، وتمسكه بالسلطة من جهة ثانية، تزامناً مع عودة نائبه السابق، إيمرسون منانغاغوا، والذي أدت إقالته الى تحرك الجيش، إلى البلاد، مع انتظار تظاهرات كبيرة اليوم لدعم الجيش.


وفي أثناء دعوته الناس إلى التظاهر، وجّه رئيس رابطة المحاربين القدامى في حرب الاستقلال، كريستوفر موستفانغوا، أمس، «تحذيراً صارماً إلى موغابي وزوجته: انتهت اللعبة».
أما الجيش، فقد أصدر بياناً، أمس، أوضح فيه أنه يواصل المناقشات مع الرئيس موغابي «حول المرحلة المقبلة»، فيما كان الظهور العلني الأول لموغابي، أمس، منذ بداية الأزمة، دليلاً على تمسكه بالسلطة. وظهر صباح أمس في مكان عام للمرة الأولى منذ تدخل الجيش، وذلك في حفل تسليم شهادات جامعية في جامعة هراري. وبدا الرئيس في صورٍ للقاء يرتدي قميصاً أزرق وبنطالاً رمادياً ويجلس إلى جانب رئيس الأركان، الجنرال كونستانتينو شيوينغا. وكان موغابي قد رفض بشكل قاطع، أول من أمس، التخلي عن السلطة التي يمارسها منذ 37 عاماً، وذلك خلال لقاء مع العسكريين الذين سيطروا على العاصمة هراري.


دعا وزير الخارجية الأميركي إلى عودة سريعة لسلطة
مدنية في هراري

من جهة أخرى، أعلن الجيش، أمس، أنه أوقف عدداً كبيراً من المقربين لموغابي. وعبّر عن ارتياحه «للتقدم الكبير» في عملية التطهير التي قام بها داخل الحزب الحاكم «الاتحاد الوطني الأفريقي لزيمبابوي - الجبهة الشعبية». وقال الجيش في بيان نشر في الصحيفة الحكومية «ذي هيرالد»، أمس، إنه اعتقل «عدداً من المجرمين، بينما لا يزال آخرون فارين»، مشيراً إلى محادثات مع موغابي حول المرحلة المقبلة «وسنعلمكم بنتيجة هذه المفاوضات ما إن يصبح ذلك ممكناً». ودعا الجيش في بيانه «الأمة إلى التحلي بالصبر والهدوء حتى ننجز مهمتنا».
يأتي ذلك بعيد عودة نائب الرئيس الذي كان مرشحاً ليكون خليفة أقدم رئيس دولة يمارس مهماته في العالم، وفرّ من زيمبابوي مع إقالته في 6 تشرين الثاني بسبب «عدم ولائه» للرئيس. وكان الجيش قد تدخّل بعد أيام من إقصاء منانغاغوا الأسبوع الماضي، مع العلم بأنه يعارض بشدة تولّي زوجة الرئيس، غرايس موغابي، الحكم خلفاً لزوجها.
في الأثناء، يواصل الناخبون التسجل على اللوائح الانتخابية تمهيداً للاقتراع الرئاسي والتشريعي الذي سيجرى في 2018. وقد قرر موغابي الترشح لهذه الانتخابات. وقبيل الإعلان عن رفض موغابي الاستقالة، دعا زعيم المعارضة، مورغان تشانجيراي، إلى تطبيق «آلية انتقالية» لإجراء انتخابات حرة، لكنه أوضح أنه لم يتصل بالعسكريين ليبحث ذلك.
على صعيد المواقف الدولية، أكد وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، أمس، أن مواطني زيمبابوي يجب أن يتمكنوا من «اختيار حكومتهم»، داعياً إلى «عودة سريعة إلى سلطة مدنية تتوافق مع الدستور». وقال تيلرسون أثناء افتتاح اجتماع وزاري مع الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن «زيمبابوي لديها فرصة لاتباع طريق جديد، طريق يشمل انتخابات ديموقراطية واحترام حقوق الإنسان».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)