أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أن بلاده قررت إدراج كوريا الشمالية مجدداً على قائمتها السوداء «للدول الراعية للإرهاب»، بهدف زيادة الضغوط على برنامجها النووي. وقال ترامب: «بالإضافة إلى تهديدها العالم بالدمار النووي، فإن كوريا الشمالية دعمت مراراً الإرهاب الدولي، بما في ذلك عمليات الاغتيال على أراضٍ أجنبية»، مشيراً إلى حالة الطالب الأميركي أوتو وارمبير الذي اعتقلته بيونغ يانغ، وتوفي في حزيران إثر غيبوبة.


وتنضم بيونغ يانغ بذلك إلى إيران وسوريا، والسودان الذي يعاود علاقاته الجيدة تدريجاً مع واشنطن.
وكانت كوريا الشمالية قد أُدرجت، بالفعل، على «القائمة السوداء» من 1988 إلى 2008 بسبب تورّطها المفترض في تفجير طائرة كورية جنوبية، ما أدى إلى مقتل 115 شخصاً عام 1987. وقد سحبتها إدارة جورج دبليو بوش من أجل المحادثات النووية التي انهارت في نهاية المطاف. ورأى ترامب، في قراره الذي وعد باتخاذه بعد رحلته الأخيرة إلى آسيا حيث تركزت جهود واشنطن على عزل كوريا الشمالية، أنه «كان يجب القيام بذلك منذ وقت طويل، قبل سنوات». وقال إن هذا القرار يمهّد لـ«عقوبات جديدة» ضد «كوريا الشمالية أو الأشخاص المرتبطين بها»، دعماً «لحملة ضغوط قصوى لعزل النظام القاتل». وستُعلن وزارة الخزانة الأميركية عقوبات «مهمة»، خلال أسبوعين، للوصول إلى «أعلى مستوى من العقوبات».


سيول: صواريخ بيونغ يانغ قد تصل إلى واشنطن العام الحالي


في غضون ذلك، عاد المبعوث الخاص للرئيس الصيني، سونغ تاو، إلى كوريا الشمالية، أمس، إلى بلاده، بعد زيارة استمرت أربعة أيام، أطلع فيها مسؤولي كوريا الشمالية على نتائج المؤتمر الذي عقده الحزب أخيراً. ووفق «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا)، تبادل سونغ مع المسؤولين الكوريين الشماليين وجهات النظر بشأن قضية شبه الجزيرة الكورية.
كذلك، أفادت «وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية» بأن سونغ أجرى محادثات مع مسؤولين رفيعي المستوى، وأكدت أن الجانبين الصيني والكوري الشمالي تبادلا وجهات النظر بشأن الوضع في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة والعلاقات الثنائية، وأيضاً تعزيز «الاتصالات بين الحزبين الحاكمين».
وفيما كان العالم الخارجي يراقب زيارة سونغ لبيونغ يانغ بحثاً عن أي إشارات بشأن احتمال تقدم في القضية النووية الكورية الشمالية، لم يتأكد اجتماع بين المبعوث الصيني ورئيس كوريا الشمالية، كيم جونغ أون.
وجاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه وكالة الاستخبارات في كوريا الجنوبية، أن كوريا الشمالية قد تجري مزيداً من الاختبارات الصاروخية هذا العام، وذلك لتطوير تكنولوجيا صواريخ بعيدة المدى، وتصعيد التهديد للولايات المتحدة. وأضافت الوكالة أنها «تراقب التطورات عن كثب، لأن هناك احتمالاً لأن تطلق كوريا الشمالية مجموعة من الصواريخ الباليستية هذا العام بحجة إطلاق أقمار صناعية وتطوير سلمي للتكنولوجيا الفضائية».
وفي السياق، قال عضو لجنة الاستخبارات في برلمان كوريا الجنوبية، يي وان يونغ، إن «كوريا الشمالية أجرت أخيراً تجربة على محرك صاروخ، بينما رُصدَت حركة نشطة لمركبات قرب منشأة للصواريخ». وأضاف يي: «لم نرصد أي مؤشر على إجراء تجربة نووية قريباً، رغم أن مجمع بونغيري في الشمال يبدو جاهزاً لتفجير آخر في أي وقت».
كذلك، ذكرت الوكالة أنّ «من الممكن أن تكون كوريا الشمالية قادرة على تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات، يمكنها الوصول إلى البر الرئيسي الأميركي هذا العام».
في المقابل، صرّح سفير جمهورية كوريا الشمالية في تايلاند، مون سون مو، بأن «بيونغ يانغ واثقة من انتصارها على الولايات المتحدة في حال نشوب مواجهة عسكرية بين البلدين». ونقلت صحيفة «ذا نايشن» التايلاندية عنه قوله إن «كوريا تملك قنبلة هيدروجينية، وإذا بدأت الحرب فإننا مستعدون لها»، مشدداً على أنه «من دون شك سنفوز في الحرب مع الولايات المتحدة». إلا أن مون أكد، في الوقت ذاته، أن «كوريا الشمالية لا تريد بدء حرب، ولكنها لا ترى أيضاً فرصاً لإجراء محادثات مع ترامب».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)