مع تزايد التصعيد المتبادل بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، بسبب إعادة إدراج الأخيرة بيونغ يانغ على لائحة «الدول الداعمة للإرهاب»، اتهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، واشنطن «باستفزاز» كوريا الشمالية لإعادة طرح «الخيار العسكري» كوسيلة لتسوية مشكلة ملفها النووي.


وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الياباني، تارو كونو، في موسكو أمس، «من المقلق جداً أنه خلال الشهرين الماضيين اللذين لم تجرِ فيهما كوريا الشمالية تجارب أو تطلق صواريخ، بدت واشنطن غير راضية وتتطلع إلى فعل شيء ما لاستفزاز بيونغ يانغ أو إغضابها»، مضيفاً أن «الأميركيين ينتظرون على ما يبدو أن يفقدوا (الكوريون الشماليون) هدوءهم مرة جديدة ليتمكنوا في النهاية من العودة إلى الحديث عن خيارات عسكرية».
كذلك، قال لافروف إن «بلاده تشعر بقلق من سماح اليابان لواشنطن باستخدام أراضيها قاعدة لتعزيزات عسكرية أميركية في شمال آسيا تحت ذريعة مواجهة كوريا الشمالية». وأضاف أنه «ليس لنا مشاكل مباشرة مع اليابان ولا نرى مخاطر في ذلك، نرى مخاطر بسبب انتشار منظومة دفاع صاروخي أميركية عالمية على أراضي دول مجاورة لروسيا؛ منها اليابان».


أعلن الروس أنهم يلتزمون قرار مجلس الأمن بشأن العمال الكوريين



من جهته، أعاد تارو التأكيد على ضرورة الضغط على بيونغ يانغ لوقف برنامجها النووي، وقال: «هذا ليس تهديداً غير مسبوق لليابان وروسيا وحدهما، بل لكل الأسرة الدولية... هذا ليس مقبولاً إطلاقاً».
وعن موقف بلاده تجاه كوريا الشمالية وعلاقاتها بالولايات المتحدة، قال الوزير الياباني إن «بلاده وحلفاءها لا تسعى إلى تغيير النظام في كوريا الشمالية»، مضيفاً أن «طوكيو ينبغي لها التصرف للدفاع عن نفسها بعدما أجرت بيونغ بيانغ تجارب صواريخ مرت فوق اليابان».
على صعيد متصل، أعلن عضو مجلس الدوما كازبك تايساييف، أمس، أن وفداً من المجلس، بمشاركة ممثلين عن جميع الكتل البرلمانية سيزور كوريا الشمالية خلال الأيام القليلة المقبلة. وسيعقد الوفد خلال وجوده هناك (27 تشرين الثاني إلى الأول من كانون الأول) لقاءات مع رئيس مجلس الشعب الأعلى وقيادة حزب العمال الكوري.
في المقابل، أعلن وزير العمل الروسي مكسيم توبيلين، أنه ليس هناك أي خطط لزيادة عدد العمال الكوريين الشماليين العاملين في روسيا، مضيفاً أمس، أن «كل من كان يعمل حتى أيلول الماضي سيحصل على حق مواصلة العمل». ونبّه إلى أن بلاده تلتزم قرار مجلس الأمن الدولي، ولذلك «لم ولن تستقبل العمال الكوريين بعد 11 أيلول 2017 (تاريخ صدور قرار مجلس الأمن الدولي بحق بيونغ يانغ)».
وأتى تصريح توبيلين كتعليق على دعوة وزير الخارجية الياباني، أمس، السلطات الروسية لعدم تمديد تصاريح العمل الممنوحة لـ 25 ألف كوري شمالي للعمل في روسيا وذلك بهدف الضغط على بيونغ يانغ.
بالعودة إلى التصعيد الأميركي، وفي استعراض جديد للقوة ضد بيونغ يانغ، ذكر مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، أن من المقرر أن تجري القوات الجوية الأميركية والكورية الجنوبية تدريباتها المشتركة المعتادة أوائل كانون الأول المقبل. وأضاف المسؤول الكوري أن التدريبات التي ستقام بين الرابع والثامن من الشهر المقبل، ستشارك فيها ست طائرات شبح من طراز «إف 22 رابتور» قادمة من واشنطن، ومن سلاح الجو الأميركي ستشارك مقاتلات «إف 35» أيضاً.
إلى ذلك، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ، أنه سيغلق موقتاً «جسر الصداقة» الصيني ــ الكوري الشمالي (الممر الرئيسي للتبادلات التجارية بين الصين وكوريا الشمالية)، وذلك لإجراء أشغال صيانة من جهة كوريا الشمالية خلال الأيام المقبلة.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)