أطلقت مجموعة من السياسيين الفرنسيين، أمس، حزباً يمينياً جديداً، يأتي تحدياً للحزب اليميني الأبرز في البلاد، «الجمهوريين»، ويقدّم نفسه على أنه حركة إصلاحية تتبنى قيماً ليبرالية وسطية ويمينية. والحزب الجديد، «التحرك» أو Agir باللغة الفرنسية، أسسه 19 سياسياً كانوا سابقاً جزءاً من مجموعة «الإصلاحيين»، وهي مجموعة تشكّلت نواتها في حزيران الماضي من أعضاء في «الجمهوريين» وبعض المستقلين وأعضاء في «اتحاد الديموقراطيين»، وفق صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية، مع العلم بأن أعضاء «التحرك» لا يزالون يحتفظون بعضويتهم في «الجمهوريين» حتى الآن.


ويستغل الحزب الجديد الوضع الصعب الذي يمرّ به «الجمهوريون»، فهو من ناحية مقسم وفيه خلافات داخلية، ومن ناحية ثانية فقد جزءاً من التأييد له منذ خروج مرشحه، فرنسوا فيون، من السباق الرئاسي في نيسان الماضي.


أسّس الحزب 19 «جمهورياً» ومستقلون وأعضاء في «اتحاد الديموقراطيين»

وأبرز وجوه الحزب الجديد، وفق مجلة «بوليتيكو»، هو لوران ووكييز، وهو المرشح الأبرز لقيادة الحزب الناشئ الذي سيعقد انتخابات داخلية لاختيار رئيسه في كانون الأول المقبل. وبرز ووكييز في مواقف تعارض الرئيس إيمانويل ماكرون، تقريباً في جميع المواضيع الأساسية، من السياسة الاقتصادية، إلى دور الإسلام في البلاد.
وفي إعلانه، قال الحزب الجديد إنه يريد من أعضائه أن يكونوا «أحراراً» حتى لو كانوا يدعمون بعض الإصلاحات التي تقوم بها إدارة الرئيس ماكرون وحزبه «الجمهورية إلى الأمام». وتابع أن هدف الحزب هو «الدفاع عن أفكار اليمين والوسط الإصلاحية والليبرالية والاجتماعية والأوروبية والإنسانية».
يأتي إطلاق الحزب الجديد فيما اختار عدد من السياسيين، من بينهم وزير البيئة سيباستيان لوكورنو والنائب المحافظ البارو تييري سولار، الانضمام إلى حزب ماكرون، بعد إبعادهم عن «الجمهوريين» وفق صحيفة «لو جورنال دو ديمانش».
(الأخبار)