توجّه مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، الأميركي جيفري فيلتمان، أمس، من الصين إلى كوريا الشمالية، في زيارة «نادرة» تستمر أربعة أيام، وذلك بعيد إطلاق بيونغ يانغ «صاروخاً بالستياً عابراً للقارات».


وتأتي هذه الزيارة التي أعلنت عنها الأمم المتحدة في ظل توتر شديد في شبه الجزيرة الكورية، والحرب الكلامية التي اشتعلت مجدداً بين الإعلام الأميركي والكوري الشمالي، إثر تجربة بيونغ يانغ للصاروخ البالستي «هواسونغ - 15» العابر للقارات، والمزود برأس حربي كبير جداً»، والقادر على ضرب القارة الأميركية برمتها، وفق ما أعلنت كوريا الشمالية.
المناورات العسكرية الجوية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، والتي اختتمت أمس يومها الثاني، وإدانة الجارة الشمالية لهذه المناورات التي تعدّ الأكبر بتاريخ البلدين، ووصفتها بـ«الاستفزازية»، واتهامها إدارة الرئيس دونالد ترامب «بالسعي الى الحرب النووية بأي ثمن»، أدت بالمتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى أن يعلن، أول من أمس، عن نية إجراء فيلتمان محادثات مع مسؤولين كوريين شماليين تتناول «مواضيع ذات اهتمام وقلق مشتركين»، من غير أن يؤكد إن كان سيلتقي رئيس كوريا الشمالية، كيم جونغ أون.
كما سيقابل فيلتمان دبلوماسيين أجانب وفريق الأمم المتحدة المنتشر في كوريا الشمالية ضمن مهمة إنسانية. وسيزور مواقع عدة تنشط فيها الأمم المتحدة، وفق دوجاريك، الذي أشار إلى أن الزيارة ستجرى بصورة رئيسية في العاصمة بيونغ يانغ.
يُذكر أن ست وكالات تابعة للأمم المتحدة تعمل في كوريا الشمالية، وهي: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية.
دوجاريك أوضح أن هذه الزيارة تأتي بدعوة سلّمتها كوريا الشمالية للأمانة العامة للأمم المتحدة خلال الجمعية العامة السنوية للمنظمة في أيلول. ورداً على سؤال ما إذا كان هدف هذه الخطوة التمهيد لزيارة لاحقة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لبيونغ يانغ، اكتفى بالقول إن غوتيريش أبدى على الدوام استعداده للقيام بمهمة مساع حميدة إذا دعت الحاجة.
كذلك، التقى فيلتمان ضمن زيارته الآسيوية، أمس، في بكين نائب وزير الخارجية الصيني، لي باودونغ، وفق المكتب الإعلامي في الأمم المتحدة.


آخر زيارة لمساعد
أممي لكوريا الشمالية
كانت في شباط 2010

تجدر الإشارة إلى أن طوكيو التي حلقت صواريخ كوريا شمالية مراراً فوقها، تتولى حالياً الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي. وضمن برنامجها لرئاسة المجلس، تنظم اجتماعاً لمجلس الأمن على المستوى الوزاري في الخامس عشر من كانون الأول الجاري، يخصص لبحث ملف كوريا الشمالية وبرامجها العسكرية.
على صعيدٍ آخر، أجرى وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، محادثات مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي أمس في بروكسل، قبل اجتماع للحلف الأطلسي يستمر ليومين ويركّز على التحديات الأمنية الكبرى، وخصوصاً كوريا الشمالية وروسيا. بروكسل هي المحطة الأولى من جولة أوروبية، يقوم بها تيلرسون، تشمل باريس وفيينا، حيث يشارك في اجتماعٍ لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
في السياق، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، قوله إن من المتوقع أن يبحث وزير الخارجية سيرغي لافروف ملف كوريا الشمالية مع نظيره الأميركي، خلال اجتماعٍ في فيينا الإيطالية، الأسبوع الجاري.
(الأخبار، أ ف ب)