بنبرة جديدة، توجّهت وزارة الخارجية الأميركية أمس إلى حليفتها بانتقاد غير مسبوق لسياساتها في اليمن وقطر ولبنان، في ظل ما تتعرض له واشنطن من انتقادات جرّاء دعمها المطلق للرياض.

ففي «تأنيب» أميركي نادر، توجّه ريكس تيلرسون بعد محادثات مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان في باريس إلى السعوديين بالقول: «أعتقد أنه في ضوء اشتباك السعودية مع قطر، وكيفية تعاملهم (السعوديين) مع الحرب في اليمن المنخرطين فيها، والوضع في لبنان، فنحن نشجعهم على أن يكونوا أكثر حرصاً وأكثر حصافة قليلاً في أفعالهم، بحسب ما أعتقد أن يدرسوا بشكل كامل للعواقب».

كلام تيلرسون عن «العواقب»، سبقته اتصالات جرت بين الجانبين، كشف عنها مسؤولون أميركيون في الأيام الماضية تتعلّق بالأزمات المستعصية الثلاث المحيطة بالمملكة، إذ توّج مساراً قصيراً بين الحليفين بدأ مع مطلع الأسبوع الحالي، حيث أجرى تيلرسون اتصالاً بأحد المسؤولين السعوديين (لم يُذكر اسمه)، استغرق 45 دقيقة طلب فيه من الرياض تخفيف حصارها على اليمن، وهو ما تلاه بعد يومين، دعوة علنية من الرئيس دونالد ترامب بالسماح بدخول الاحتياجات الأساسية إلى اليمن «على الفور»، ما دفع الرياض إلى المسارعة في استصدار بيان عن «التحالف»، أعلنت سماحها دخول المساعدات عبر ميناء الحديدة وفتح مطار صنعاء أمام طائرات الأمم المتحدة، ما دفع البيت الأبيض إلى إعلان ذلك في اليوم التالي (الخميس).
(الأخبار)