أطلق، أمس، مسؤولون من دول مجموعة «بريكس»، التي تضم أكبر الاقتصادات الناشئة في العالم، «بنك التنمية الجديد»، وهو ثاني بنك، دعمتهما بكين بقوة وتم طرحهما كبديلين لمؤسسات قائمة مثل «البنك الدولي».

وأقيم حفل الافتتاح في مقر البنك في شنغهاي، وشهد تمثيلاً أقل مستوى مقارنة بمراسم توقيع بنود الاتفاق الخاص بالبنك «الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية» في شهر حزيران الماضي، والتي حضرتها وفود من 57 دولة، تقدمها الرئيس الصيني شي جين بينغ.

ويبلغ رأس المال المبدئي لبنك «التنمية الجديد» 50 مليار دولار، تتقاسمه الدول الخمس الأعضاء (روسيا، الصين، البرازيل، جنوب أفريقيا، والهند) بالتساوي، وهي التي ستتقاسم أيضاً حقوق التصويت بالتساوي. وستتم زيادة رأس المال إلى 100 مليار دولار خلال العامين المقبلين.
كذلك ستقوم الدول الأعضاء بإنشاء صندوق احتياطات نقدية بقيمة 100 مليار دولار. وتعهدت الصين بالمساهمة بمبلغ 41 مليار دولار، بينما ستساهم البرازيل والهند وروسيا بمبلغ 18 مليار دولار لكل منها، وستساهم جنوب أفريقيا بمبلغ خمسة مليارات دولار.

يبلغ رأس المال المبدئي للبنك 50 مليار دولار سيزاد إلى 100 مليار

ويأتي تدشين البنك الذي يعرف أيضاً باسم «بنك بريكس» بعد فترة قصيرة من تأسيس البنك «الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية»، الذي تقوده الصين. وسيقوم البنك الجديد بتمويل مشروعات بنية تحتية ومشروعات تنموية في دول مجموعة «بريكس».
ويأتي افتتاح البنك، أمس، بعد انتظار طويل، منذ أن تم اقتراح تأسيس بنك «التنمية الجديد» أول مرة في عام 2012. وتأخر تدشين البنك بسبب خلافات حول تمويله وإدارته ومقره.
وقال رئيس البنك، كوندابور فامان كاماث، «ليس هدفنا هو تحدي النظام القائم بالفعل، بل أن نحسّن ونكمل هذا النظام على طريقتنا».
وأضاف كاماث أنه عقب اجتماع مع البنك «الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية» في بكين، قرر بنك «التنمية الجديد» تأسيس خط ساخن مع البنك «الآسيوي» لمناقشة القضايا وتوطيد العلاقات بين مؤسستين جديدتين تجمتعان معاً على نهج مختلف تماماً».
وكان كاماث، وهو مسؤول تنفيذي سابق في بنك «آي. سي. آي. سي. آي.»، أكبر بنك خاص في الهند، قد كشف في وقت سابق من هذا الشهر، في تصريحات إلى وكالة «رويترز»، أن بنك «التنمية الجديد» يخطط لإصدار أول قروضه في نيسان من العام المقبل.
(رويتزر)