اختتم وفد من وزارة الدفاع الروسية شارك في أول اجتماع للجنة العسكرية المشتركة بين روسيا وكوريا الشمالية زيارته لبيونغ يانغ، بعدما ناقش «حظر الأنشطة العسكرية الخطرة». وأعلنت سفارة كوريا الشمالية لدى روسيا أن «وفد وزارة الدفاع الروسية برئاسة نائب رئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع، فيكتور كالغانوف، غادر إلى موسكو يوم 16 كانون الأول (أول من أمس)، بعد أن شارك في الاجتماع الأول للجنة العسكرية المشتركة بين البلدين».


وبحسب وسائل إعلام روسية، ناقش الجانبان في الاجتماع تنفيذ «الاتفاق الحكومي الثنائي بشأن منع الأنشطة العسكرية الخطيرة، الذي وقّعه في 12 تشرين الثاني 2015 النائب الأول لرئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، نيكولاي بوغدانوفسكي، ونائب رئيس الأركان العامة في جمهورية كوريا الشمالية، أو غيم شخوليم».


ناقشت موسكو وبيونغ يانغ «الاتفاق الحكومي بشأن منع الأنشطة العسكرية»


من جانبه، تراجع وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، عن طرحه الحوار مع بيونغ يانغ «من دون شروط مسبقة»، إذ قال بعد جلسة مجلس الأمن التي عُقدت حول الأزمة في شبه الجزيرة الكورية، إن «الولايات المتحدة لن تقبل بأي شروط مسبقة لإجراء محادثات ديبلوماسية مع كوريا الشمالية»، مضيفاً أن «إدارة (الرئيس دونالد) ترامب والمجتمع الدولي سيواصلان الضغط على بيونغ يانغ». وركّز تيلرسون خلال حديثه مع الصحفيين على أن بلده «لن يقبل بشروط مسبقة».
وتعقيباً على تصريح وزير الخارجية الأميركي، حذّر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، من خطر تصعيد في شبه الجزيرة الكورية بعد «تراجع ريكس تيلرسون عن طرحه لبيونغ يانغ». ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن ريابكوف قوله: «من المحزن أن نرى الموقف الأميركي يستخدم مجدداً هذه الشروط وأن تدعو الولايات المتحدة روسيا والصين إلى تعزيز الضغط على كوريا الشمالية»، مضيفاً: «حان الوقت لوقف حرب التهديدات والضغط والابتزاز وطرح الشروط المسبقة وللمضي نحو بحث فعلي عن حل سياسي». وتابع ريابكوف: «بعد جلسة مجلس الأمن الدولي ومداخلات العديد من كبار المسؤولين في الدول الغربية، لدينا انطباع بأن منطق الضغط هو المنطق السائد في مقاربتهم»، لافتاً إلى أنّه «وضع خطير جداً».
على هذا الصعيد، قال وزير الدفاع الأميركي، جيم ماتيس، إنّه رغم استمرار تقييم تجربة الصاروخ الأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية، إلا أنه لا يعتقد أن الصاروخ الباليستي العابر للقارات يشكّل تهديداً للولايات المتحدة. وأضاف ماتيس أول من أمس، أنه «لم يثبت أنه قادر على تهديدنا الآن... ونحن لا نزال نجري التحليلات». ويتناقض كلام ماتيس مع الكلام الذي قاله خبراء في الولايات المتحدة الشهر الماضي، ومفاده أن «البيانات والصور تؤكد، في ما يبدو، أن كوريا الشمالية طورت صاروخاً يمكنه أن يحمل رأساً نووياً إلى أي مكان في الولايات المتحدة».
وأعلن مسؤولان أميركيان كبيران أن ترامب سيطرح «استراتيجية جديدة للأمن القومي الأميركي اليوم تستند إلى سياسة (أميركا أولاً) وسيوضح أن الصين منافس». وأضاف المسؤولان أن «الاستراتيجية التي سيطرحها ترامب في خطابه لا يجب النظر إليها على أنها محاولة لاحتواء الصين، بل على أنها تقدم نظرة فاحصة للتحديات التي تفرضها الصين». وكان ترامب قد أشاد خلال جولته الآسيوية، بالرئيس الصيني، شي جين بينغ، وطالبه أيضاً بأن تكثف بكين الضغط على كوريا الشمالية بشأن برنامجها النووي، وتغيير ممارساتها التجارية لتكون مناسبة أكثر للولايات المتحدة.
في شأن آخر، قالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن «وزيرة الخارجية كانج كيونغ وها ستزور اليابان الأسبوع الجاري للقاء نظيرها الياباني»، وذلك سعياً لتعزيز التعاون في ما يتعلق بالتعامل مع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية بين طوكيو وسيول. وأضافت الخارجية، في بيانٍ، أن كيونغ وها ستصل إلى طوكيو يوم غد وستجتمع بوزير الخارجية الياباني، تارو كونو، خلال زيارتها التي تستمر يومين.
إلى ذلك، نشرت صحيفة «نيكاي» اليابانية، أن طوكيو تنوي تخصيص مبلغ قياسي قدره 46 مليار دولار في الميزانية المقبلة لتعزيز دفاعاتها المضادة للصواريخ في مواجهة تهديد كوريا الشمالية. وأوضحت أن هذا التمويل الإضافي مخصص لتغطية نفقات إقامة النظام البري لاعتراض الصواريخ «ايجيس أشور» الذي يملكه الجيش الأميركي. وكان وزير الدفاع الياباني ايتسونوري اوديرا، قد صرح الأسبوع الماضي بأن بلاده تنوي شراء صواريخ عابرة للقارات بعيدة المدى من الولايات المتحدة.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)