صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية. وجاء القرار بناءً على مبادرة من واشنطن التي طرحت مشروع القرار أول من أمس، عقب محادثات مع الصين، حليفة بيونغ يانغ، حول فرض إجراءات عقابية جديدة رداً على إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً عابراً للقارات في أواخر شهر تشرين الثاني 2017.


وتشمل الإجراءات الجديدة توسيع الحظر التجاري ضد كوريا الشمالية، وحظراً على نحو 75% من المشتقات النفطية إليها، وتحدد سقفاً على تزويدها بالنفط الخام، كما تفرض ترحيل جميع الكوريين الشماليين العاملين في الخارج الى بلادهم بحلول نهاية 2019. ولمنع بيونغ يانغ من الالتفاف على العقوبات، سمح القرار للدول كافة بمصادرة، وتفتيش، وتجميد، وحجز أي شحنة يشتبه في احتوائها مواد غير قانونية من كوريا الشمالية وإليها.
كذلك أضاف القرار 16 مسؤولاً كورياً شمالياً، مصرفيون بغالبيتهم، إلى قائمة العقوبات الأممية، بالإضافة إلى وزارة القوات المسلحة الشعبية الكورية الشمالية، التي تتولى الأمور اللوجستية للجيش، وسيفرَض حظر على سفرهم وتجميد للأصول التي يملكونها.


بيونغ يانغ: استراتيجية الأمن القومي الأميركية وثيقة إجرامية

وقال مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، فرنسوا دولاتر، إن «هذا القرار يلدغ»، مضيفاً أن «التشدد إلى أقصى الحدود هو أفضل علاج لخطر اندلاع الحرب». وقبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، على أهمية التصويت بالإجماع من أجل توجيه رسالة واضحة إلى بيونغ يانغ بوجوب أن تتخلى عن طموحاتها بتطوير أسلحة نووية.
وفي وقتٍ سابق من الجلسة، قال دبلوماسيان في مجلس الأمن إن الصين، «التي تزود كوريا الشمالية بغالبية حاجاتها النفطية، ستؤيد الإجراء، وإن من المرجح أن يشهد التصويت المقرر إجماعاً». ويشدد مشروع القرار الجديد، المرتكز على العقوبات السابقة، القيود على إمداد بيونغ يانغ بالنفط والنفط الخام، وهي إمدادات بغالبيتها مصدرها الصين.
على صعيد منفصل، قال رئيس كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، إنه ليس بإمكان أحد إنكار حقيقة «أننا أصبحنا دولة استراتيجية، تشكل تهديداً نووياً لأميركا». ونقلت «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» عن وزارة الخارجية الكورية الشمالية، قولها إن «استراتيجية الأمن القومي الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، هذا الأسبوع هي وثيقة إجرامية وتنشد الخضوع التام للعالم بأكمله لمصالح الولايات المتحدة». وأضاف المتحدث باسم الوزارة في بيان أن «تلك الوثيقة كشفت عن سياسة أميركا الأولى التي تسعى إلى تحقيقها عصابة ترامب، ألا وهي إعلان العدوان علينا، والتأثير على العالم وإرادته الحرة».
من جانبه، أعلن وزير الاتحاد في كوريا الجنوبية تشو ميونغ جيون، استعداد بلاده لإجراء مباحثات «منفتحة ومن دون شروط مسبقة» مع جارتها الشمالية. وأكّد جيون أنهم يريدون «إصلاح العلاقات المتضررة بين البلدين، وتقديم مساهمات أكثر في ما يتعلق بإيجاد حلول لمشكلة الأسلحة النووية لدى كوريا الشمالية». كذلك عبّر عن أمل بلاده بأن تُشارك حكومة بيونغ يانغ في الألعاب الأولمبية الشتوية المقرر انطلاقها في كوريا الجنوبية في شباط 2018.
(الأخبار، أ ف ب)