في استمرارٍ لتلميحات كوريا الجنوبية عن إمكانية اجتماع كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأميركية على طاولة حوار الشهر المقبل، توقعت أن «تسعى كوريا الشمالية إلى إجراء المفاوضات لتحقيق شكل من أشكال التقارب على الأقل مع سيول»، إذ ذكرت «وزارة الوحدة» في البلاد في تقريرٍ لها أن «بيونغ يانغ ستسعى للمفاوضات مع واشنطن وستواصل في الوقت ذاته مساعيها ليُعترَف بها كدولة تملك قدرة نووية على أرض الواقع»، فيما واصلت موسكو عرضها لتأدية دور «الوسيط» في حل الأزمة بين واشنطن وبيونغ يانغ «إذا قبل الطرفان ذلك». وقال المتحدث باسم الرئاسة دميتري بيسكوف، أمس، إن بلاده تسعى إلى «نزع الفتيل».


وفي سياق آخر، وبعد الإعلان الكوري الجنوبي «رصد أقمار استطلاعية أميركية تورط بكين في التحايل على قرارات الدولية التي تحدّ من إمدادات النفط إلى كوريا الشمالية، من خلال تجارة غير مشروعة بين البلدين عن طريق البحر في نحو 30 مناسبة منذ تشرين الأول الماضي»، كشفت بكين أمس عن أنها لم تصدر أي منتجات نفطية لبيونغ يانغ في شهر تشرين الثاني الماضي.
وفي خطوة تبدو أكثر تشدداً من العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على كوريا الشمالية الشهر الجاري سعياً لتقييد شحنات النفط لها، وتزامناً مع فرض مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي قيوداً جديدة على التجارة مع كوريا الشمالية، (تقييد شحنات منتجات النفط إلى 500 ألف برميل سنوياً فقط)، بيّنت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية أمس، أنها أيضاً لم تستورد أي كميات من الحديد الخام أو الفحم أو الرصاص من كوريا الشمالية في الشهر نفسه. كذلك كشفت البيانات أن بكين ــ المصدر الرئيسي لإمدادات بيونغ يانغ من الوقود ــ لم تصدر أي كميات من «البنزين أو وقود الطائرات أو وقود الديزل أو زيت الوقود لجارتها المعزولة في الشهر الماضي».
من جهة ثانية، كشفت صحيفة «جونجان إيلبو» الدورية الجنوبية أن «كوريا الشمالية تستعد لإطلاق قمر صناعي إلى الفضاء». وأضافت عن مصدر رسمي «جنوبي»: «علمنا أخيراً من خلال قنوات عديدة أن الشمال أنهى العمل على قمر صناعي وأطلق عليه اسم كوانغ ميونغ سونغ -5»، لافتاً إلى أن «خطتهم هي وضع قمر صناعي مجهز بكاميرات وأجهزة اتصالات في المدار».
في المقابل، أكدت صحيفة «رودونغ سينمون» التابعة لحزب العمال في كوريا الشمالية على أن «إطلاق القمر الصناعي هو الحق الشرعي لكوريا الشمالية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة الذي يتخذ احترام السيادة والمساواة كمبدأ أساسي والقوانين الدولية التي تنص على الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي». وأوضحت أنّ مجال استكشاف الفضاء الخارجي «لا يقتصر على الدول الكبرى فقط، بل يشارك فيه عديد من الدول في العالم»، مشيرة إلى إطلاق الجزائر لقمر صناعي للاتصالات وإطلاق فنزويلا لقمر صناعي للاستشعار عن بعد.
وقالت إن «بيونغ يانغ تعتزم التماشي مع الاتجاهات العالمية لتطوير صناعة الفضاء»، مضيفة أنها «بدأت مرحلة تطوير الأقمار الصناعية العملية من خلال نجاحها في دخول القمر الصناعي كوانغ ميونغ سونغ-4 إلى الفضاء في شباط الماضي». وذكرت أن البلاد ستسارع إلى تطوير صناعة الفضاء لأغراض سلمية.
(الأخبار، رويترز)