كشفت سيول، أمس، عن ضبطها «سفينة ترفع علم هونغ كونغ يشتبه في نقلها وقوداً إلى كوريا الشمالية في تحدٍّ للعقوبات الدولية». وقال مسؤول في وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية إن «السفينة لايتهاوس وينمور (Lighthouse Winmore) نقلت منتجات بترولية مكررة إلى سفينة كورية شمالية بالمياه الدولية في أواخر تشرين الأول الماضي». وأضاف أن السفينة المذكورة حمّلت النفط المكرر في ميناء يوسو في كوريا الجنوبية. وأوضح أن السفينة وصلت مرة أخرى إلى ميناء يوسو في يوم 24 تشرين الثاني الماضي، واحتجزتها الحكومة الكورية الجنوبية وأجرت وكالة الجمارك التحقيق معها».


وكشفت التحقيقات الأولية أن كمية النفط المكرر الذي نُقل إلى السفينة الكورية الشمالية تقدَّر بنحو 600 طن. وأشار المسؤول إلى أن العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية «تحظر نقل أي منتج بين سفينة كورية شمالية وسفينة أي دولة أخرى». وذكر أنه «ستُبلغ لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن عن الإجراءات المتخذة بحقها في المستقبل».
وفي وقتٍ سابق، نشرت وسائل إعلام في سيول لقطات لأقمار اصطناعية ترجح أن بكين وبيونغ يانغ انخرطتا في «تجارة غير مشروعة للنفط في الأسابيع القلائل الماضية». وأفاد تقرير لصحيفة «تشوسون إلبو» الكورية الجنوبية، أخيراً، بأن أقمار استطلاع اصطناعية أميركية لاحظت نحو 30 حالة من عمليات تجارة الخام غير القانونية من طريق البحر بين الصين وكوريا الشمالية، منذ تشرين الأول الماضي.
وفور إعلان خبر ضبط السفينة، سارع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى إعلان خيبة أمله من الصين، بسبب سماحها بإدخال النفط إلى كوريا الشمالية. وقال ترامب في تغريدة نشرها على حسابه في «تويتر»: «أمسكت (الصين) بالجرم المشهود، وخاب أملي للغاية بسبب سماحها بتصدير النفط إلى كوريا الشمالية»، مشدداً على أنه «لن يحصل توصل إلى حلّ سلمي لقضية كوريا الشمالية إذا استمرت أمور كهذه». وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد أعلن أول من أمس، أن بلاده تملك معلومات تفيد بأن «بعض السفن تقوم بأنشطة محظورة من الأمم المتحدة، بما فيها نقل منتجات نفطية مكررة من سفينة إلى سفينة أخرى ونقل حمولات من الفحم وافدة من كوريا الشمالية».
في المقابل، رفضت الصين بشكل قاطع الاتهمات التي وُجهت إليها «بتزويد كوريا الشمالية بالنفط سراً»، معتبرة أن هذه المعلومات «خاطئة». وفي ردٍّ على تغريدة ترامب، أكدت بكين على لسان المتحدثة باسم خارجيتها، هوا شونيينغ، أن «شن حملة من دون سبب عبر وسائل الإعلام لا يساهم في تعزيز الثقة المتبادلة والتعاون». من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية رن قوة تشيانغ، أن «الصين تطبق قرارات الأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية بشكل صارم»، مؤكداً عدم بيع النفط لسفن كورية شمالية بشكل غير قانوني».
على هذا الصعيد، أعلنت وكالة «رويترز» أنها اطلعت هذا الشهر على وثائق تكشف أن «الولايات المتحدة اقترحت على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إدراج السفينة التي ترفع علم هونغ كونغ على القائمة السوداء لتحايلها على العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ بسبب برامجها النووية والصاورخية». فيما نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصادر ديبلوماسية أن «مجلس الأمن الدولي أقرّ الخميس حظراً على دخول أربع سفن شحن كورية شمالية إلى أي مرفأ في العالم، للاشتباه بنقلها بضائع مشمولة بالعقوبات الدولية على بيونغ يانغ». ووفق الديبلوماسي، فإن الولايات المتحدة كانت قد عرضت قائمة من عشر سفن دعت إلى حظرها، «تمت الموافقة على أربع سفن فقط، ولكن الباب ما زال مفتوحاً أمام حظر السفن الأخرى»، وأضاف: «الصين عرقلت (حظر) ست سفن ولم تسمح سوى بحظر أربع يملكها كوريون شماليون». والسفن الأربع المستهدفة بالحظر هي «أول جي بونغ 6» و«رونغ را 2» و«راي سونغ غانغ 1» و«سام جونغ 2»، وتشكل الأخيرة محور الشحنة المخالفة للقانون التي تحدثت عنها سيول أمس.
(الأخبار)