وجّه محامٍ يمثل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رسالة إلى مستشاره السابق، ستيف بانون، تتهمه بانتهاك اتفاق عدم الكشف عن معلومات بعدما تحدث إلى مؤلف كتاب يرتقب صدوره قريباً، وتأمره بالكف عن ذلك.


وكانت مقتطفات من كتاب مايكل وولف، الذي سيصدر قريباً تحت عنوان «نار وغضب: داخل بيت ترامب الأبيض»، نشرت الأربعاء (أول من أمس)، قد أثارت موجة عاصفة في واشنطن. وفي رسالة إلى بانون نقلتها وسائل إعلام أميركية كتب المحامي تشارلز هاردر: «انتهكتم الاتفاق باتصالكم بالمؤلف مايكل وولف بشأن ترامب وأفراد أسرته وحملته الرئاسية».
بالإضافة إلى ذلك، تتهم الرسالة بانون بـ«الكشف عن معلومات سرية لوولف والإدلاء بتصريحات تنطوي على ذم، وفي بعض الحالات تصريحات تشهيرية صريحة لوولف عن ترامب وأفراد أسرته». ويصف بانون في الكتاب لقاءً بين نجل ترامب، دونالد جونيور ومحامية روسية في الحملة الانتخابية عام 2016 بأنه «خيانة» و«غير وطني».
كما نقل عن المستشار السابق الذي غادر البيت الأبيض في آب الماضي، قوله إن «التحقيق الذي يجريه المستشار الخاص روبرت مولر في قضية التدخل الروسي في انتخابات 2016، سيركز على غسيل الأموال». يُذكر أن التحقيقات التي يجريها المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي)، روبرت مولر، تنظر في ما إذا كانت حملة ترامب قد تواطأت مع روسيا لفوزه بالانتخابات، وهي التهمة التي يرفضها ترامب تكراراً وبشدة.


وصف الرئيس الأميركي بانون بأنه «فقد عقله»


ولم يتأخر الرئيس الأميركي في توجيه رد لاذع، قائلاً في بيان إن «ستيف بانون لا علاقة له بي أو برئاستي. عندما أُقيل لم يفقد وظيفته فحسب، بل عقله كذلك». واتهم ترامب بانون بأنه «قام بذلك فقط من أجل مصلحته».
وفي السياق، حلّ الرئيس الأميركي لجنة كان قد شكّلها للتحقيق في عمليات تزوير في الانتخابات التي أتت به رئيساً في 2016، معللاً قراره بـ«رفض الكثير من الولايات التعاون مع هذه اللجنة».
وكان قرار ترامب تشكيل «اللجنة الاستشارية الرئاسية حول نزاهة الانتخابات» قد أثار غضب الكثير من الولايات التي رفضت تزويدها بالمعلومات اللازمة لإنجاز تحقيقاتها خشية أن تؤدي إلى حرمان بعض الناخبين من حقهم في التصويت، ولا سيما أن هذه المعلومات تشمل مروحة واسعة من البيانات؛ بدءاً برقم الضمان الاجتماعي وانتهاءً بعمليات التصويت السابقة التي شارك فيها الناخب.
إلى ذلك، كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية، أمس، أن رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، توني بلير، حذّر ترامب، من احتمالية قيام لندن بالتجسس على الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة. وأشارت «التايمز» نقلاً عن كتاب نشر أخيراً، الى أن بلير «حذر ترامب من تجسس بريطانيا عليه خلال الانتخابات الرئاسية، وذلك خلال لقاء جمع بين بلير وجارد كوشنر، كبار مستشاري ترامب وزوج ابنته، في البيت الأبيض في شباط الماضي».
(الأخبار، الأناضول، أ ف ب)