أعلن رئيس «إقليم كتالونيا» المقال كاريس بوتشيمون، إمكانية إدارته للإقليم من منفاه الاختياري في العاصمة البلجيكية بروكسل، في وقتٍ تؤكّد فيه الحكومية الإسبانية منعها حدوث ذلك. وأكّد بوتشيمون، أمس، في مقابلة مع إذاعة «كاتالونيا»، أنه قادرٌ على إدارة «الإقليم» من منفاه تفادياً للسجن إذا عاد إلى إسبانيا، حيث يلاحق بتهمة محاولة الانقلاب، بالرغم من تحذيرات الحكومة الإسبانية له من القيام بذلك.


وقال: إنني «عضو في البرلمان، ومؤهّل تماماً لتولي الرئاسة... فهذه الأيام يمكن إدارة الكثير من المشروعات الكبيرة باستخدام التكنولوجيا الحديثة»، مضيفاً أنه «في السجن لن يكون بإمكاني التوجه إلى الناس أو الكتابة، أو استقبال الزائرين... الطريقة الوحيدة هي أن يظل بإمكاني القيام بذلك بحرية وأمان؛ فلا يمكنني أن أكون رئيساً وأنا في السجن».


أطلق منتقدو بوتشيمون عليه لقب «الرئيس الثلاثي الأبعاد»

وتأتي تصريحات بوتشيمون بالتوازي مع إجراء الرئيس الجديد للبرلمان الكاتالوني روجر تورنت، مشاورات مع مختلف الأحزاب لتقديم مرشح للرئاسة الإقليمية بعد انتخابات 21 كانون الأول الماضي، حيث فاز الانفصاليون بالغالبية المطلقة، في وقتٍ يسعى فيه بوتشيمون من منفاه، حيث لجأ قبيل اتهامه بالتمرد والعصيان، إلى إدارة «الإقليم» عن بعد، الأمر الذي تعدّه الأجهزة القضائية في البرلمان غير قانوني، إذ يتوقّع أن يعقد بوتشيمون بعد غدٍ الاثنين مؤتمراً صحافياً في الدانمارك، خلال رحلته العلنية الأولى خارج بلجيكا منذ لجوئه إلى هناك أواخر تشرين الأوّل الماضي.
ورأى بوتشيمون أنه «إذا قام البرلمان بتنصيبي رئيساً، لا يحق لرئيس الدولة أن يمنع هذا التفويض في أي حال من الأحوال»، آملاً «احترام» الرغبة الكاتالونية، إذا نُصِّب رئيساً لـ«الإقليم»، واعداً بـ«استعادة حكومته السابقة، والتمسّك بسياسته التي ترتكز على عدم إطاعة القضاء الإسباني واستراتيجية الانفصال الأحادي عن إسبانيا». وقال: «لدينا مخطط لاستعادة ديموقراطية للمؤسسات والسياسات نتيجة الانتخابات، وهي التصديق على برنامج حكمنا».
واقترح أنصار بوتشيمون إمكانية الحكم عبر الاتصال بالفيديو، ما دفع منتقديه إلى إطلاق لقب «الرئيس ثلاثي الأبعاد» عليه. بدوره، قال المتحدث باسم الحكومة الإسبانية إنيغو مينديث دو فيغو، إنه «لن يكون رئيساً لكاتالونيا»، مشيراً إلى أن «الحكومة ستلجأ فوراً إلى المحاكم، إذا سمح قادة البرلمان بانتخاب هارب في بروكسل».
(الأخبار)