في محاولة روسية لتسوية الأمور ديبلوماسياً في الملف الكوري الشمالي النووي، أعلنت وزارة الخارجية أن الوزير سيرغي لافروف بحث الوضع في شبه الجزيرة الكورية في اتصال هاتفي أمس، مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون. وذكرت في بيان أن «الوزيرين اتفقا على الحاجة لامتثال كوريا الشمالية بشدة لمطالب مجلس الأمن». من جانبها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، هيذر ناورت، إن «تيلرسون شدد على كل الأطراف لتنفيذ التحرك الذي تقوده الأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية».


وفي وقت سابق أمس، قال مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، مايك بومبيو، إن كوريا الشمالية «تعتزم تطوير ترسانة من الأسلحة النووية تجعلها قادرة على تهديد الولايات المتحدة، وليس مجرد نموذج لحماية نظام (الرئيس الكوري الشمالي) كيم جونغ أون».
وفي كلمة له في معهد «أميركان إنتربرايز» لفت إلى أن الوكالة تعتقد «أن بيونغ يانغ تريد الذهاب أبعد من مجرد تشكيل تهديد افتراضي ــ كما الحال الآن ــ إلى تشكيل تهديد حقيقي»، موضحاً أن الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون «يريدنا أن نعتقد أنه قادر على إيذاء الولايات المتحدة...


أعلن رئيس الوزراء الياباني
اعتزامه حضور الألعاب
الأولمبية في بيونغ تشانغ
ومهمتنا هي جعل ذلك أبعد ما يمكن... أحد المخاطر الرئيسية للسماح لكوريا الشمالية بتطوير برنامجها النووي هي أن تسربه إلى دول أخرى». وأضاف أن «الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يركز على حل ديبلوماسي للأزمة، لكن السي آي إي تعمل على تزويده بمجموعة أخرى من الخيارات».
في السياق، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة على شركات وأفراد وسفن كورية شمالية، وعلى شركتين تجاريتين صينيتين. وقال وزير الخزانة، ستيفن منوتشين، أمس، إنه «تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن، تستهدف الحكومة الأفرقاء غير الشرعيين في الصين وروسيا ودول أخرى والذين يعملون لحساب الشبكات المالية الكورية الشمالية وتطلب طردهم من الأراضي التي يقيمون فيها».
أما على صعيد المؤتمر الذي ترعاه الأمم المتحدة، والمنعقد في جنيف بشأن «نزع السلاح النووي»، فأعلنت كوريا الشمالية أن لديها رادعاً نووياً «قوياً وفعالاً» لإحباط أي هجوم، متهمة الولايات المتحدة بنشر عتاد عسكري بالقرب منها تحت ذريعة تأمين دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ.
وقال مندوب كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة، هان تاي سونغ، إن «هذا عمل خطير لإفساد المناخ الإيجابي الحالي للعلاقات بين الكوريتين... ما قد يقود مجدداً إلى مرحلة خطيرة من المواجهة». وأضاف أن التجارب النووية في العام الماضي سمحت لبلاده «باستكمال قوة نووية وطنية» بطريقة شفافة، لافتاً إلى أن «جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية حصلت في النهاية على رادع حربي قوي وفعال... أفخر بالقول إن القوة النووية لكوريا قادرة على إحباط ومواجهة أي تهديدات نووية من الولايات المتحدة وإنها تشكل رادعاً قوياً يمنع واشنطن من بدء مغامرة حرب».
في المقابل، قال سفير أميركا، روبرت وود، إن بلاده «لن تعترف بكوريا الشمالية كدولة مسلحة نووياً»، مضيفاً: «إذا رغب الشمال في أن يعود ويحظى برضا المجتمع الدولي، فهو يعرف ما يتعين عليها فعله، عليه أن يتخذ خطوات صوب إخلاء شبه الجزيرة الكورية من النووي».
في شأن منفصل، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية، إن الحكومة اليابانية طلبت رسمياً إجراء محادثات حول حضور رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية. ويأتي ذلك بعد أن أعلن شينزو اعتزامه حضور الأولمبياد. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة، بارك سو هيون، أن بلاده «ترغب في تعزيز التعاون الوثيق مع الحكومة اليابانية، وترى أن زيارة آبي ستشكل الحجر الأساس لتطوير العلاقات المستقبلية بين البلدين».
إلى ذلك، طالب وزير الدفاع الياباني، إيتسونوري أونوديرا، واشنطن بوقف رحلات مروحياتها العسكرية من طراز «ايه - 1 كوبرا» في جزيرة أوكيناوا جنوب اليابان، وذلك بعد الحوادث الطارئة التي تسببها. وجاءت تصريحاته في مؤتمر صحفي أمس، على خلفية حادث هبوط اضطراري لمروحية أميركية، أول من أمس. ووصف الحادث (الثالث من نوعه خلال كانون الثاني الجاري)، بأنه أمر «زائد عن حده»، وفق «وكالة كيودو» اليابانية.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)