مواقف دعائية أطلقها وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر، في زيارته أمس لأربيل، «نفخ» بها قوات «البشمركة»، معتبراً إياها نموذجاً للقتال ضد تنظيم «داعش»، فيما حذر رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البرزاني، من استخدام الإرهاب كبطاقة سياسية.

وذكرت رئاسة إقليم كردستان في بيان أن البرزاني مع كارتر والوفد المرافق له، «تناول مناقشة كيفية رفع سقف التعاون بين البشمركة والقوات الأميركية وكيفية توفير احتياجات قوات البشمركة ووضع خطة لتحرير الموصل والحرب ضد (داعش)».

ونقل البيان عن البرزاني تأكيده لكارتر أن «الشراكة بين الإقليم والولايات المتحدة أثمرت انتصارات كبيرة»، مضيفاً أن «التنسيق بين البشمركة والجيش الأميركي دقيق للغاية، إلى درجة أن العمليات العسكرية لم تُلحق الأذى بالمدنيين».
ونقل البيان عن البرزاني قوله، إن «استعمال الإرهاب كبطاقة سياسية سيعود بالضرر على من يقوم بذلك»، داعياً إلى «حماية التنوع الديني والقومي في مدينة الموصل عقب تحرير المدينة من سيطرة (داعش) وتوفير ضمانات بعدم تكرار ما حصل».
وأكد البرزاني ضرورة «هزيمة تنظيم (داعش) في العراق وسوريا لتأثيره على الأوضاع العامة في البلدين».
من جهته، أشاد كارتر بقوات «البشمركة ومدى قوة إرادتهم وشجاعتهم في قيادة هذه الحرب» كنموذج للقتال ضد تنظيم «داعش».
وأكد كارتر «التزام بلاده دعم الإقليم ومساعدته وتوفير الأسلحة والمستلزمات القتالية الأخرى»، مشدداً على أن دعم واشنطن لـ«الأكراد» في مواجهة «داعش»، لن يتخطى الحكومة المركزية في بغداد.
كذلك، وأمام جنود من «التحالف الدولي» موجودين في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، لتدريب القوات الكردية على قتال الجهاديين، حضره عدد من القادة العسكريين الأكراد، وصف كارتر، قوات «البشمركة» بأنها نموذج للقوة اللازمة لهزيمة تنظيم «داعش».
ونقلت وكالة «رويترز» عن كارتر قوله: «هنا البشمركة متقدمون للغاية في قدراتهم، لذا بإمكانهم تحقيق النصر على الأرض هنا بمساعدتنا»، مشيراً إلى أن «بعض وحدات قوات الأمن العراقية على نفس الدرجة من كفاءة البشمركة، وأيضاً بعض القوات الكردية في سوريا».
في سياق آخر، كشفت وزارة الدفاع العراقية، أمس، أن وزير الدفاع خالد العبيدي أبلغ كارتر بجاهزية خطة تحرير مدينة الموصل من سيطرة «داعش».
وقال المستشار الإعلامي لوزير الدفاع، نصير محمد، في مؤتمر صحافي مشترك مع قائد القوة الجوية، أمس، إن «مباحثات الوزير خالد العبيدي ونظيره الأميركي آشتون كارتر تركزت على ضرورة تحشيد الدعم الدولي للعراق عبر حكومة الولايات المتحدة، ومحورية الدور العراقي في الحرب ضد داعش»، مبيناً أن «كارتر وعد ببذل المزيد من الجهود لتسريع وتيرة التسليح، وأن يمر كل الدعم الذي سيقدم للعراق عبر الحكومة المركزية، ووعد بتسليم بقية طائرات الـ(أف 16) في موعدها».
وأضاف محمد أن «العبيدي أبلغ نظيره كارتر بجاهزية خطة تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش الإرهابي من الجوانب النظرية والعملية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «المعطى العملياتي سيكون هو الفيصل، وساعة الصفر سيحددها رئيس الوزراء».
ولفت إلى أن «الضرورة القصوى حالياً تقتضي الانتهاء من عمليات تحرير محافظة الأنبار، ومن ثم الانتقال للصفحة الثانية، وهي تحرير الموصل».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)
دعا البرزاني إلى حماية التنوع الديني والقومي في الموصل عقب تحريرها من سيطرة «داعش»