غادر نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، آلاسكا متوجهاً إلى اليابان، محطته الأخيرة قبل الانتقال إلى كوريا الجنوبية لحضور حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة بيونغ تشانغ بصفته رئيس وفد بلاده.


ورغم الإعلان الذي أطلقه بنس في آلاسكا حول إمكانية أن يلتقي بمسؤولين كوريين شماليين خلال الأولمبياد، وتذكيره بموقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بخصوص الحوار مع كوريا الشمالية، المختزل بعبارة «أؤمن دائماً بالحوار»، وتأكيد وزير الخارجية الأميركي، ريكس تليرسون، لإمكانية عقد اللقاء، إلا أن أوّل ما قام به بنس، فور وصوله إلى طوكيو، كان إعلان استعداد بلاده للكشف عن «أشد« عقوبات اقتصادية تُفرض على كوريا الشمالية حتى الآن.
وفي ختام محادثاته مع رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، بشأن «التهديد الكوري الشمالي»، قال بنس إنّ العقوبات الاقتصادية التي ستفرضها واشنطن على بيونغ يانغ ستكون «الأشد والأكثر قوة»، مضيفاً: «ليدرك العالم هذا الأمر، سنواصل تكثيف أقصى ضغوطنا، إلى أن تتخذ كوريا الشمالية خطوات ملموسة نحو نزع كامل للسلاح، يمكن التحقق منه، وغير قابل للعودة عنه».
ووصف بنس نزع السلاح النووي بأنه «هدف عالمي».
وحذر بنس من أن كوريا الشمالية، التي ستشارك في الألعاب الأولمبية الشتوية خلال الشهر الحالي، ضمن وفد مشترك مع كوريا الجنوبية، لن يُسمح لها بالهيمنة على الحدث عبر «دعايتها»، مشدداً على أن «كل الخيارات مطروحة على الطاولة»، ومتعهداً بأن تواصل بلاده نشر «معداتها العسكرية الأكثر تطوراً في اليابان والمنطقة» لحمايتها من «التهديد الذي تشكله كوريا الشمالية».


ستبقى كيم يو جونغ في الجنوب مدة 3 أيام


التهديدات الأميركية لقيت ترحيباً يابانياً، إذ قال شينزو، الذي سيتوجه على غرار بنس إلى كوريا الجنوبية لحضور الأولمبياد، إنه «لا يمكن القبول بامتلاك كوريا الشمالية الأسلحة النووية»، مضيفاً أنه «يجب ألّا نخدع أنفسنا بحملة الترويج التي تقوم بها كوريا الشمالية».
وتأتي زيارة بنس، التي تستغرق ثلاثة أيام لليابان، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز علاقاتها مع حلفائها في المنطقة، وإبقاء الضغط على النظام في بيونغ يانغ، برغم تحسن الأجواء في شبه الجزيرة الكورية في الآونة الأخيرة.
وضمن مظاهر التصعيد، تفقّد بنس أنظمة الدفاع الجوي اليابانية، وشدد على التزام الولايات المتحدة «الثابت» في التحالف بين البلدين.
وعلى نقيض الأجواء التصعيدية التي اتسمت بها زيارة نائب الرئيس الأميركي، وفي خطوة تعد مؤشراً جديداً للتقارب الجاري بين الكوريتين، تعتزم كيم جونغ يونغ، شقيقة رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، زيارة كوريا الجنوبية، غداً، ضمن وفد رفيع لحضور حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية.
وستكون كيم يو جونغ، القيادية في «حزب العمال» الحاكم في الشمال، الممثلة الأولى للعائلة الحاكمة في الجارة الجنوبية.
وقالت وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية في بيانٍ، إنّ «بيونغ يانغ أبلغت سيول بأن كيم يو جونغ سترافق رئيس مجلس الشعب الأعلى، كيم جونغ نام، إلى جانب اثنين من المسؤولين البارزين».
وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، أنّ «وفد كوريا الشمالية إلى حفل افتتاح الأولمبياد، سيضم 22 شخصية بارزة، من بينها رئيس اللجنة الوطنية للرياضة جيو هوي، وشقيقة رئيس البلاد، ورئيس مجلس الشعب الأعلى».
ونقلت الوكالة الجنوبية عن مسؤولين في سيول، أنّ «أعضاء وفد كوريا الشمالية إلى الأولمبياد سيدخلون أراضي كوريا الجنوبية الجمعة، وسيقيمون فيها لمدة ثلاثة أيام».
من جانبها، رحبت كوريا الجنوبية بزيارة كيم يو جونغ، إذ قال المتحدث باسم البيت الأزرق في سيول، كيم يوي كيوم، إن «ضم شقيقة زعيم كوريا الشمالية للوفد ذو مغزى، لأنها أيضاً تشغل منصباً مهماً بوصفها عضواً مهماً في حزب العمال الحاكم».
(الأخبار)