أعلن وزير الدفاع الإسباني، بيدرو مورينيس، أن بلاده مستعدة للتدخل عسكرياً في إقليم كاتالونيا (شمال شرق)، لإحباط مشروع إعلان استقلال الإقليم عن مدريد. ورأى مورينيس، أول من أمس، أن المادة 155 من الدستور الإسباني تخول الجيش حق التدخل من أجل المحافظة على وحدة البلاد، وذلك في ردّه على دعوات رئيس حكومة إقليم كاتالونيا، أرتور ماس، إلى إعلان استقلال الإقليم «من جانب واحد».


ويأتي موقف الوزير كرد فعل على مساعي رئيس حكومة إقليم كاتالونيا، وزعيم حزب «التقارب الديموقراطي الكاتالاني» الحاكم، أرتور ماس، لعقد تحالف مع حزب «اليسار الجمهوري الكاتالاني»، والاتفاق على خريطة طريق لإعلان استقلال الإقليم، ولو عارضت ذلك الحكومة الإسبانية التي تتمسك بـ«لا دستورية» الطموح الكاتالاني الاستقلالي.
وأعلن الحزبان نيتهما خوض الانتخابات العامة المقبلة معاً في 27 أيلول المقبل، وذلك لتشكيل حكومة واحدة قادرة على تحقيق رغبة الكاتالونيين في الاستقلال. وإذا تحقق طموح الحزبين، فستكون المرة الرابعة في التاريخ التي يحاول فيها إقليم كاتالونيا الانفصال، بعد محاولات سابقة في أعوام 1873 و1931 و1934.
ووفق تقرير صحافي، فإن الأزمة الاقتصادية للبلاد (التي تفاقمها سياسات «التقشف» المفروضة أوروبياً) دفعت بالمزيد من أهالي الإقليم إلى تأييد الاستقلال. ويعتقد هؤلاء أن إقليمهم الغني بالصناعات يدفع للحكومة المركزية في مدريد أكثر مما يستفيد منها، ويحمّلون الأخيرة المسؤولية عن أزمة الديون التي ترزح تحت وطأتها البلاد. ويشير التقرير إلى أن الحكومة المحلية في كاتالونيا، المدعومة من الحزبين الانفصاليين الرئيسيين المذكوريَن أعلاه، كانت قد نظمت في العام الماضي انتخابات غير ملزمة، أيّد فيها 80% من الذين أدلوا بأصواتهم استقلال الإقليم عن مدريد.
ويتمتع الإقليم، الذي يبلغ عدد سكانه سبعة ملايين و500 ألف نسمة، بأوسع تدابير للحكم الذاتي بين أقاليم إسبانيا. وتبلغ مساحة الإقليم 32.1 ألف كيلومتر مربع، ويضم 947 بلدية موزعة على أربع مقاطعات هي: برشلونة، وجرندة، ولاردة، وطرغونة.
(الأخبار، الأناضول)