رأى رئيس مؤتمر الأمن في مدينة ميونخ الألمانية، فولفغانغ إشينغر، أنّ الاتّحاد الأوروبي أخفق في السياسة الخارجية والشرق الأوسط. ونقلت صحيفة «بيلد» الألمانية تصريحات لإشينغر قال فيها أمس، إن «الاتحاد الأوروبي يمثل 500 مليون نسمة، وهو الشريك التجاري الأكثر أهمية للعديد من البلدان، لكنه يفشل في السياسة الخارجية والشرق الأوسط»، مستدركاً: «بدلاً من الحديث معاً أوّلاً، يزور رؤساء حكومات ووزراء خارجية الدول الأوروبية بصورة منفردة الدول التي تعاني أزمات».


إشينغر شرح أنّ «كل رئيس حكومة أو وزير خارجية يزور الدول التي تعاني أزمات حاملاً أجندته الخاصة»، في إشارة إلى فقدان الاتحاد استراتيجية موحّدة في السياسة الخارجية، وتعامل كل دولة عضو من منطلق مصالحها الخاصة. بناءً على ذلك، دعا الحكومة الألمانية المقبلة إلى العمل على «إصلاح الاتحاد الأوروبي»، لافتاً إلى أنّ الأخير «سيكون أكثر تأثيراً حال اعتماد اتخاذ القرارات بتصويت الأغلبية».
الجدير بالذكر أنه يمكن أيّ دولة عضو في الاتحاد استخدام حق النقض لوقف أي قرار تعترض عليه، ما يعني أن القرارات لا تتخذ بأغلبية الأصوات الموافقة عليها. وهنا قال إشينغر: «ما دام يمكن أي دولة صغيرة أن تستخدم حق الفيتو ضد تطبيق سياسة خارجية مشتركة للاتحاد الأوروبي، سيلعب الاتحاد دوراً هامشياً في حل الأزمات الدولية مثل ما يحدث في سوريا».
ورداً على أسئلة للصحيفة، عما إذا كان المؤتمر سيؤدي إلى تسوية نهائية في سوريا، قال إيشنغر: «لا أتوقع إنجازاً قريباً» لكنه أشار إلى أن ممثلين عن جميع الأطراف سيحضرون المؤتمر، وسيتمكنون من مناقشة الوضع خلال الجلسات العامة، وفى جو غير رسمي أيضاً، مضيفاً: «هذه هي جدوى المؤتمر الأمني؛ يمكن أن يساعد في استعادة الثقة المفقودة».
ويشارك في مؤتمر ميونخ للأمن، الذي ينطلق غداً الجمعة وتتواصل فعالياته حتى الأحد المقبل، 600 شخص بينهم 21 رئيس دولة وحكومة و75 وزير خارجية ودفاع. ويعد المؤتمر الذي يعقد سنوياً أبرز مؤتمر دولي يتناول السياسات الأمنية.
(الأخبار)