ندد رئيس كوريا الجنوبية، مون جاي إن، بـ«الحمائية غير المنطقية» التي تتبعها الولايات المتحدة بعدما أعلنت الأخيرة عزمها على فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات الكورية الجنوبية. وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد هدد الأسبوع الماضي بكين وسيول بفرض عقوبات تجارية على واردات الفولاذ والألومنيوم، متوعداً بمراجعة اتفاق للتبادل الحر أبرم عام 2012 مع سيول ووصفه بأنه «كارثي».


وأعرب مون خلال اجتماع مع معاونيه أمس، عن قلقه لـ«تزايد الحمائية» وعواقبها على اقتصاد بلاده الذي يعوِّل إلى حدٍّ بعيد على حركة التصدير، وقال: «أخشى أن ينعكس توسيع القيود الأميركية على صادراتنا، بما فيها الفولاذ والأجهزة الإلكترونية والألواح الشمسية والغسالات، على الصادرات بالرغم من قدرتها التنافسية العالمية». وأضاف الرئيس الكوري الجنوبي: «أود أن يردّ (المسؤولون) على التدابير الحمائية غير المنطقية بصورة حازمة وصارمة... من خلال التثبت من أنها لا تنتهك اتفاق التبادل الحر المطبق بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة».
وفي هذا السياق، يُذكر أن إدارة ترامب باشرت في أيلول الماضي محادثات من أجل معاودة التفاوض في اتفاق التبادل الحر، غير أنه لم تُحرَز أي نتيجة حتى الآن بالرغم من عقد جولتي مباحثات، كذلك من المقرر عقد الجولة المقبلة الشهر المقبل في واشنطن. وبالرغم من سياسة «أميركا أولاً» التي يعتمدها البيت الأبيض، فإن العجز المزمن في مبادلات الولايات المتحدة من المنتجات والخدمات مع باقي العالم بلغ 566 مليار دولار عام 2017، بزيادة 12.1 بالمئة عن العام السابق. وسبق أن فرضت الولايات المتحدة التي تسجل عجزاً كبيراً في مبادلاتها التجارية مع بكين وسيول، عقوبات جمركية في كانون الثاني على الألواح الشمسية الصينية والغسالات الكورية الجنوبية.
وينعكس هذا التوتر التجاري على العلاقات الثنائية في وقت تسعى فيه سيول وواشنطن إلى إظهار وحدة صف في مواجهة التهديد النووي الكوري الشمالي.
بجانب التوترات الكورية الجنوبية ــ الأميركية، استمر التصعيد بين بيونغ يانغ وواشنطن، إذ جددت صحيفة «رودونغ» الكورية الشمالية قولها، إنه «في حال تعكُّر المزاج القائم بين الكوريتين نحو التصالح وتخفيف التوتر في الآونة الأخيرة، فإن المسؤولية عن ذلك ستقع بصورة كاملة على الولايات المتحدة».
وأضافت الصحيفة المتحدثة باسم «حزب العمال الحاكم» في افتتاحيتها أمس، تحت عنوان «استفزازات عسكرية من قبل جماعة محبي الحرب الهادفة إلى توتير الأوضاع السياسية»، أن هدف واشنطن هو «إنهاء فترة ذوبان الجليد في العلاقات بين الكوريتين على إثر إطفاء شعلة الأولمبياد، وذلك بإعلانها استئناف المناورات العسكرية المشتركة بين القوتين الكورية الجنوبية والأميركية بصوت عالٍ».


قرر المغرب تعليق تعامله التجاري مع كوريا الشمالية


بالمقابل، قال وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، إن إعلان كوريا الشمالية «قدرتها على إصابة أراضي الولايات المتحدة الأساسية بالصواريخ النووية يثير قلق واشنطن». وأضاف تيلرسون في مقابلة مع قناة «CBS» التلفزيونية أن الإدارة الأميركية نتيجة لذلك تطور مختلف الإجراءات، بما فيها العسكرية كي «تكون مستعدة لكل شيء»، مشيراً إلى أن إبقاء واشنطن على قنوات الاتصال مفتوحة مع ​بيونغ يانغ​، وانتظارها تلقي الإشارة منها للوقوف على مدى استعدادها للتفاوض مع بلاده.
وأضاف تيلرسون: «بصفتي وزيراً للخارجية، يقتضي عملي التأكد من أن الكوريين الشماليين يدركون أن قنواتنا مفتوحة، وأنا في حالة من الترقب... لا أوجه الكثير من الرسائل الآن، لكنني أترقب أن أستمع منهم إلى مدى استعدادهم للحوار»، لافتاً إلى أن بلاده ستستمر في الضغط على كوريا الشمالية، حتى ولو أعلنت استعدادها للتفاوض.
إلى ذلك، قرر المغرب تعليق تعامله التجاري مع كوريا الشمالية، معرباً بذلك عن «التزامه قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بفرض عقوبات على بيونغ يانغ». ووفق موقع «RFA» الكوري الجنوبي، فإن المغرب أعدّ تقريراً أكد من خلاله «عدم وجود أي تعامل تجاري مع كوريا الشمالية في السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أن المغرب «منع الدخول في أي نشاط دبلوماسي مع بلاد الرئيس، كيم جونغ أون».
(الأخبار)