ادعى مسؤولون أميركيون أن نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، كان من المقرر أن يجتمع مع مسؤولين من كوريا الشمالية بينهم شقيقة رئيس البلاد، كيم جونج أون، أثناء وجوده في كوريا الجنوبية لحضور افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية المُقامة في مدينة بيونغ تشانغ، لكن المسؤولين الكوريين الشماليين ألغوا الاجتماع في اللحظة الأخيرة.


من جهته، قال مكتب بنس إن الأخير استعاض بلقاء مع منسق من كوريا الشمالية عوضاً عن ذلك، فيما لفت كبير موظفي بنس، نيك آيرز، إلى أن «بيونغ يانغ عرضت عقد اجتماع على أمل أن يخفف نائب الرئيس رسالته، الأمر الذي كان سيخلي الساحة العالمية لدعايتهم خلال الألعاب الأولمبية». وأضاف أنه «بعد أن ندد بنس بانتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية وأعلن خططاً لفرض عقوبات اقتصادية جديدة تراجعوا عن الاجتماع أو ربما لم تكن لديهم قط نيّة خالصة للجلوس والتحدث».


وقّعت سيول اتفاق تجارة حرة مع خمس دول في أميركا الوسطى


وتابع آيرز: «قرر نائب الرئيس أنهم إذا رغبوا في التحدث فسوف نبعث برسالتنا التي لا لبس فيها، إذا طلبوا عقد اجتماع فسوف نجتمع»، وأوضح أيضاً «لن نغير مواقفنا أو نساوم بشأنها إلى أن يوافقوا على نزع أسلحتهم النووية بالكامل» في تأكيدٍ للتصريحات التي أدلى بها بنس منذ أن غادر كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي. إلّا أن كبير موظفي بنس وجه انتقاداً إلى إدارة رئيس كوريا الشمالية، قائلاً: «ستقف هذه الإدارة أمام رغبة كيم (جونغ أون) في التستر على نظامهم القاتل بالتقاط صور لطيفة لهم في الألعاب الأولمبية....ربما كان ذلك هو السبب في تراجعهم عن اجتماع أو ربما لم تكن لديهم قط نية خالصة للجلوس»، على حدّ تعبيره. في المقابل، علق القصر الرئاسي في كوريا الجنوبية على هذا الأمر بالقول إنه «ليس لديه ما يقوله على هذه المسألة».
كذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن بنس كان مستعداً للقاء وفد من كبار المسؤولين الكوريين الشماليين على هامش الأولمبياد، لكنّ بيونغ يانغ ألغت هذا «الاجتماع القصير» في «اللحظة الاخيرة».
على صعيد آخر، وقّعت سيول أمس اتفاق تجارة حرة مع خمس دول في أميركا الوسطى. ووقّع وزير التجارة الكوري الجنوبي، كيم هيون تشونغ، هذه المعاهدة مع وزراء من كوستاريكا والسلفادور وهندوراس ونيكاراغوا وبنما، وفق ما ذكرت المتحدثة باسم الحكومة.
ويأتي هذا الاتفاق بعد 32 شهراً من المفاوضات مع هذه الدول الخمس، ومع غواتيمالا التي قررت عدم الانضمام إليه في الوقت الحالي. وهذه المعاهدة التي ستدخل حيز التنفيذ حالما يُصدّق عليها الأطراف المعنيون، ستُتيح لكوريا الجنوبية طريقاً جديداً للوصول إلى السوق الأميركية، في ظل سياسة واشنطن «الحمائية». الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية كانتا قد أبرمتا اتفاقا للتجارة الحرة بينهما في عام 2012، لكن حالياً يُعاد التفاوض بشأنه بطلب من واشنطن.
على المقلب الآخر، أعلنت اليابان أنها رصدت عملية «يبدو أنها لنقل شحنة بين سفينة كتب عليها عبارات صينية وأخرى كورية الشمالية، ما قد يشكل انتهاكاً للعقوبات المفروضة على بيونغ يانغ». وقالت وزارة الخارجية اليابانية في بيانٍ أمس، إن «طائرة دورية عسكرية يابانية تواكب سفينة، لاحظت وجود ناقلة النفط يو جونغ 2 التي ترفع علم كوريا الشمالية ملاصقة لسفينة صغيرة لم تعرف جنسيتها في عرض البحر» على بعد نحو 250 كلم قبالة سواحل شنغهاي. وأضافت الوزارة أنه «بعد تقييم شامل (للمشهد) تشتبه الحكومة اليابانية بقوة في أنهما (السفينتين) قامتا بعمليات نقل متبادلة» تحظرها قرارات مجلس الأمن الدولي.
(الأخبار)