اضطر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى اتخاذِ موقفٍ وإصدار تعليماته بشأن تقييد انتشار الأسلحة النارية في الولايات المتحدة، بعد موجة استنكار كبيرة إثر تعرض أماكن عدّة في البلاد لحوادث دامية تحولت فيها البندقية إلى سلاح لحصد الأرواح، آخرها كان الأسبوع الماضي في مدرسة في ولاية فلوريدا. وخضع ترامب، لضغوط شديدة، ولا سيما من قبل طلاب نجوا من المجزرة الأسبوع الماضي، وأعلنوا التعبئة ضد هذه العمليات المتكررة.


التلاميذ من مدرسة باركلاند في شمال ميامي التقوا مسؤولين محليين منتخبين للتنديد بتقاعس الطبقة السياسية في مواجهة تضاعف عمليات إطلاق النار في المدارس خلال السنوات الأخيرة، حاملين شعاراً، أن تكون المجزرة التي شهدتها مدرستهم هي «الأخيرة» في البلاد، في محاولة للتصعيد ضد ترامب، الذي حظي خلال حملته الانتخابية بدعم «الجمعية الوطنية للبنادق»، وهو «لوبي» الأسلحة النارية الواسع النفوذ في الولايات المتحدة، الأمر الذي جعل ترامب في موقفٍ حرج.
ورغم ذلك أبدى ترامب حذراً تجاه القيام بتعديلات واسعة النطاق لقوانين حيازة الأسلحة. وطلب من وزارة العدل وضع تشريعات تهدف إلى حظر «جميع الأجهزة التي تحوّل الأسلحة المشروعة إلى بنادق أوتوماتيكية»، مستشهداً في هذا الصدد بعملية إطلاق النار في لاس فيغاس التى أوقعت 58 قتيلاً في تشرين الثاني الماضي.
وبالرغم من خطوة ترامب، إلا أن الأميركيين غير راضين عن هذه الجهود، إذ كشف استطلاع للرأي أجرته صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «إيه بي سي» الأميركية، أن أكثر من 60% من الشعب يرون أن «البيت الأبيض والكونغرس لا يبذلان ما يكفي من الجهود لمنع وقوع عمليات إطلاق نار دامية».
على صعيدٍ ثانٍ، التقى المحافظون الأميركيون لعقد مؤتمرهم السنوي الذي غالباً ما يثير سجالات، على خلفية البلبلة في الحياة السياسية الأميركية بين قضية التدخل في الانتخابات الأخيرة والحداد الوطني على ضحايا عملية إطلاق النار في فلوريدا والفوضى في البيت الأبيض. وتوجه آلاف الناشطين الجمهوريين والشخصيات البارزة في الحزب والسياسيين الوطنيين، إلى مركز المؤتمرات في ماريلاند، لمعاينة وضع الموجة التي هزت الولايات المتحدة منذ حملة ترامب إلى الرئاسة. وكتب ترامب الذي يحلّ ضيفاً على المؤتمر، أمس، على «تويتر» أن المؤتمر «يستعد للقاء جديد مثير للاهتمام... فرق كبير عن تلك الفترة حين كان الرئيس أوباما في البيت الأبيض».
(الأخبار)