من المقرر أن تعلن الولايات المتحدة «أكبر مجموعة من العقوبات» على كوريا الشمالية حتى الآن، بهدف زيادة الضغوط عليها «لتقييد برامجها النووية والصاروخية»، وذلك في الوقت الذي تتأهب فيه كوريا الجنوبية لإجراء مزيد من المحادثات مع المسؤولين الشماليين. وربما يُعرِّضُ تشديد العقوبات للخطر الوفاق الأخير بين الكوريتين، وسط استعداداتهما لتهيئة الظروف بما يسمح لعقد قمة بين رئيس كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، ورئيس كوريا الجنوبية، مون جاي إن.


ووصف مسؤول كبير في الإدارة الأميركية العقوبات الجديدة بأنّها «أكبر مجموعة من العقوبات على نظام كوريا الشمالية». وكان نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، قد لمح إلى هذه الخطة قبل أسبوعين خلال توقفه في طوكيو قبل زيارة كوريا الجنوبية لحضور افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة بيونغ تشانغ.
وستعلن العقوبات الأميركية الجديدة في الوقت الذي تزور فيه إيفانكا، ابنة الرئيس دونالد ترامب، كوريا الجنوبية لحضور عشاء مع الرئيس مون وحفل اختتام الألعاب الأولمبية. وتتزامن زيارتها مع زيارة المسؤول الكوري الشمالي، كيم يونغ تشول، والذي سيقابله مون هو والوفد المرافق له.
وأعلنت إيفانكا أنها جاءت إلى كوريا الجنوبية للتأكيد مجدداً على «الالتزام القوي والدائم» من جانب الولايات المتحدة تجاه دولة حليفة. وأدلت ابنة الرئيس الأميركي بهذه التصريحات لدى وصولها إلى «مطار أنشيون الدولي»، غرب سيول.
وخلال زيارتها التي تستمر أربعة أيام، ستتوجه إيفانكا إلى بلدة بيونغ تشانغ الشرقية للقاء الرياضيين الأميركيين وحضور مراسم الاختتام غداً الأحد. ويضم الوفد الحكومي الأميركي، السيناتور الجمهوري جيمس ريش، والمتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، والمسؤول المتخصص في الشؤون الكورية في مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض أليسون هوكر، وغيرهم.
من جانبه، قال وزير الوحدة فى كوريا الجنوبية إن من السابق لأوانه القول ما إذا سيجتمع مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على هامش مراسم اختتام الألعاب الأولمبية الشتوية، مضيفاً أنّ «الحكومة (الكورية الجنوبية) ستبذل جهوداً لقيادة الولايات المتحدة وكوريا الشمالية نحو فتح حوار». وقال مسؤول في مكتب الرئاسة فى كوريا الجنوبية فى وقت سابق أمس إن هناك «فرصة ضئيلة» للاتصال المباشر بين الكوريين الشماليين والوفد الأميركي.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان الجنوب يدرس إرسال مبعوث خاص إلى بيونغ يانغ، ذكر الوزير أنّ على الحكومة أن تأخذ في الاعتبار العديد من العوامل، بما فيها التأثير على العلاقات بين الكوريتين والمحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة والشمال.
أيضاً، أوضحت وزارة الوحدة في سيول أن الكوريتين من المقرر أن تعقدا اجتماع عمل بشأن مشاركة كوريا الشمالية في دورة «الألعاب البارالمبية» الشتوية في بيونغ تشانغ في الساعة العاشرة من صباح يوم 27 شباط الجاري في «قرية الهدنة» بانمونغوم.


ستفرض واشنطن «أكبر مجموعة من العقوبات» على بيونغ يانغ


وذكرت الوزارة أنّ الجنوب أرسل في العشرين من الشهر الجاري خطاباً ينطوي على اقتراح عقد اجتماع بين الكوريتين، فيما بعث الشمال خطاباً وافق فيه على اقتراح سيول. وأضافت أن من المتوقع أن ترسل الحكومة الكورية الجنوبية وفداً مكوناً من 3 مسؤولين، سيرأسه مدير قسم التبادل والتعاون في وزارة الوحدة لي جو تيه، إلى اجتماع العمل.
من جهة ثانية، اتهمت كوريا الشمالية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ«اختلاق الشجار» مع بيونغ يانغ بعدما أشاد بالعقوبات الدولية عليها. وقالت بعثة كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة في بيانٍ، إن غوتيريش أدلى بـ«تصريحات طائشة» خلال كلمة ألقاها الأسبوع الماضي في «منتدى ميونيخ للأمن». وأضاف البيان أن «واشنطن تتحمل المسؤولية عن الوضع في شبه الجزيرة الكورية».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد قال في المنتدى إنّ «من المهم ملاحظة أن الوحدة التي نجح المجلس... في تحقيقها عن طريق العقوبات، وسيلة ضغط مؤثرة على كوريا الشمالية، وأرى أن من الضروري بالتأكيد استمرار هذا الضغط». وأشار في كلمته إلى أنّه «حتى إذا تحسنت العلاقات بين الكوريتين، ليكن واضحاً أن هذه ليست القضية المحورية التي نواجهها... القضية المحورية تظل هي قضية نزع السلاح النووي».
وطالبت البعثة غوتيريش بحثّ مجلس الأمن على الترحيب بـ«عملية تحسين العلاقات بين الكوريتين ومنع الدول المجاورة من عرقلة العملية».
(الأخبار)