أشعل القرار الجيبوتي الأخير سحب امتياز إدارة محطة «دوراليه» للحاويات وتشغيلها من «شركة موانئ دبي» تراشقاً كلامياً بين البلدين، في ظل تصاعد نبرة المسؤولين الإماراتيين ضد جيبوتي، واتخاذ تصريحاتهم بهذا الخصوص شكل التهديد والوعيد. وابتدأ الجدل مع هجوم حاد شنه وزير الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، على السلطات الجيبوتية، متهماً إياها بـ«الاستيلاء» على محطة «دوراليه»، وواصفاً إجراءاتها ضد «موانئ دبي» بـ«التعسفية».


وقال قرقاش، في تغريدات على «تويتر»، إن «البيئة الاستثمارية الجيبوتية والعربية تلقت صدمة قوية»، معتبراً أن «ضرر الإجراءات التعسفية الأخيرة أكبر على جيبوتي منه على موانئ دبي»، مدعياً أن «موانئ دبي العالمية ساهمت إيجابياً، وعبر عقدين من الزمن، في تطوير موقع جيبوتي ودورها التجاري».
واستدعت تصريحات قرقاش رداً من المدعي العام الجيبوتي، مسؤول ملف التفاوض مع «موانئ دبي»، حسن عيسى، الذي أكد أن قرار بلاده «نهائي ولا رجعة فيه»، لافتاً إلى أن «إنهاء الاتفاق جاء لاسترداد حقوقنا التي أخذت بالتحايل من خلال اتفاقيات غير قانونية»، فيما وصف المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية، نجيب علي طاهري، الاتفاقية الموقعة مع «موانئ دبي» بأنها «مجحفة» بحق جيبوتي، معتبراً إياها «انتهاكاً لسيادتنا الوطنية». وأشار طاهري إلى أنه، ولدى التطرق إلى إمكانية بناء موانئ جديدة أو توسيع الموانئ الحالية، «قيل لنا إنه ليس لنا الحق في ذلك، وتبين أن هناك ملحقات سرية تعطي دبي الحق في تنفيذ ما تريد».
هذا التمسك الجيبوتي بـ«مشروعية» القرار استثار سخطاً إضافياً على المقلب الإماراتي، تجلى في تهديد الرئيس التنفيذي لـ«شركة موانئ دبي»، سلطان أحمد بن سليم، جيبوتي، بـ«إعادتها سنين إلى الوراء»، ما اقتضى رداً جديداً من قبل المدعي العام الجيبوتي، الذي قلّل من أهمية تهديدات ابن سليم، مجدداً القول إن «جيبوتي لا تبحث إلا عن حماية مصالحها وتطوير مينائها».
يُذكر أن المرسوم الرئاسي الصادر قبل أيام، والذي أنهى عقد الامتياز الممنوح لـ«موانئ دبي»، برّر القرار بأنه يأتي في إطار حماية «السيادة الوطنية والاستقلال الاقتصادي» للبلاد.
(الأخبار)